القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - الثالث سيرة العقلاء قاطبة على ان الصّبي إذا أتلف مال الغير أو غصبه فوقع تلف المغصوب في يده مثلًا يكون ضامناً
الصَّلاةَ* [١].
و يرد عليه مضافاً الى عدم نهوض مثل ذلك في مقابل الإجماع المحقق، الّذي عرفته لكونه؛ دليلًا قطعيّاً لا يقاومه شيء، و إلى ان الظاهر من رفع القلم في نفسه هو رفع قلم المؤاخذة المتفرعة على التكاليف الإلزامية الوجوبية أو التحريمية؛ لان مخالفتها توجب استحقاق العقوبة و المؤاخذة، و عليه لا تشمل الرواية حتى التكاليف و الأحكام الاستحبابية و مثلها، فضلًا عن الأحكام الوضعية التي هي محل البحث في المقام، و يؤيده عطف النائم على الصبي مع ثبوت الحكم الوضعي في حقّه. ما افاده الشيخ الأعظم الأنصاري في مكاسبه [٢] في مقام استظهار عدم الاعتبار بعقد الصبي و إيقاعه مع وقوعه عن قصد من حديث رفع القلم قال: بل يمكن بملاحظة بعض ما ورد من هذه الاخبار في قتل المجنون استظهار المطلب من حديث رفع القلم، و هو ما عن قرب [٣] الاسناد بسنده عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) انه كان يقول في المجنون و المعتوه الذي لا يفيق و الصبي الذي لم يبلغ: عمدهما خطأ تحمله العاقلة، و قد رفع عنهما القلم، فان ذكر رفع القلم في الذيل ليس له وجه ارتباط الّا بان يكون علة لأصل الحكم و هو ثبوت الدية على العاقلة، أو بان يكون معلولا لقوله عمدهما خطأ يعني: انه لما كان قصدهما بمنزلة العدم في نظر الشارع و في الواقع، رفع القلم عنهما، قال: و لا يخفى ان ارتباطها بالكلام على وجه
[١] سورة البقرة الآية: ٤٣. [٢] المكاسب: ١١٤. [٣] راجع الوسائل ١٩: ٣٠٧ ب ١١ من أبواب العاقلة مع اختلاف يسير.