القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - في مدرك القاعدة و سندها،
عن الاحكام، قال: يجوز على أهل كل ذي دين ما يستحلّون [١].
و رواية عبد اللّه بن محرز [٢] قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام)-: رجل ترك ابنته و أخته لأبيه و أمّه فقال (ع): المال كلّه لابنته و ليس للأخت من الأب و الأمّ شيء، فقلت: انّا قد احتجنا الى ذلك و الرجل الميت من هؤلاء الناس، و أخته مؤمنة عارفة، قال: فخذ لها النصف (خذوا منهم ما يأخذون منكم في سنتهم و أحكامهم، قال ابن أذينة: فذكرت ذلك لزرارة، فقال: ان على ما جاء به ابن محرز لنوراً).
و رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع [٣] قال: سألت الرّضا (عليه السلام) عن ميّت ترك امّه و اخوه و أخوات، فقسّم هؤلاء ميراثه، فأعطوا الأمّ السدس، و أعطوا الاخوة و الأخوات ما بقي، فمات الأخوات، فأصابني من ميراثه، فأحببت أن أسألك: هل يجوز لي أخذ ما أصابني من ميراثها على هذه القسمة أم لا؟ فقال: بلى، فقلت: ان أمّ الميت فيما بلغني قد دخلت في هذا الأمر، أعني: الدين، فسكت قليلًا، ثمّ قال: خذه.
و غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال، و لا يبقى للفقيه بملاحظة ما ورد في المسألة منها ريب، و لا شك في صدور هذه القاعدة منهم (عليهم السلام) فالإشكال من جهة المدرك و المستند لا سبيل إليه أصلًا.
[١] التهذيب الطبعة الحديثة، جزء ٩، صفحة ٣٢٢. [٢] التهذيب ٩: ٣٢٢ ح ٩. [٣] الوسائل ١٧: ٤٨٥ ب ٤ من أبواب ميراث الأخوة ح ٦. التهذيب ٩: ٣٢٣ ح ١٧.