القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٧ - هل المطروحية في أرض الإسلام امارة على وقوع التذكية على المطروح أو على الامارة عليه،
و الدليل في هذا المقام رواية [١] السكوني عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) سأل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها و خبزها و جبنها و بيضها، و فيها سكين فقال أمير المؤمنين (ع) يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل؛ لانه يفسد و ليس له بقاء، فاذا جاء طالبها غرموا له الثمن، قيل له: يا أمير المؤمنين (ع) لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي؟ فقال: هم في سعة حتى يعلموا، و يجرى في معنى الرّواية احتمالات:
أوّلها: ان تكون الرّواية بصدد بيان أصالة الطهارة عند الشك في النجاسة، و منشأ الشك عدم العلم بكون السفرة لمسلم أو مجوسي من جهة ملاقاة المجوسي، و عليه فالمراد بقوله (ع): هم في سعة حتى يعلموا، هي التوسعة من جهة الطهارة إلى حصول العلم بالنجاسة.
ثانيها: ان تكون الرّواية بصدد افادة أمارية المطروحية في أرض الإسلام على وقوع التذكية على الحيوان المأخوذ منه اللحم الموجود في السفرة، و منشأ الشك احتمال كونها لمجوسي، و هو لا يراعي شرائط التذكية المعتبرة في الإسلام، و لا يجتمع هذا الاحتمال مع ذكر مثل الخبز و البيض بجانب اللّحم؛ لعدم الشك فيه من هذه الجهة، كما هو ظاهر.
ثالثها: ان تكون الرواية بصدد بيان ان الحكم في مورد الشك في الحلية مطلقاً هي الحلية و الإباحة، و منشأ الشك احتمال عدم رضا المالك بالتصرف فيها.
إذا ظهر لك هذه الاحتمالات، فاعلم ان الاستدلال بالرواية على
[١] الوسائل ٢: ١٠٧٣ ب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ١١.