القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
موجوداً بوجود ما بحذائه و هو نصف المعين في العين» ان كان هو تحقق ذلك المفهوم و وجوده بوجود ما بحذائه قبل لحوق التقسيم الحقيقي أو الوهمي الاعتباري للعين الخارجية، بحيث يكون الموجود في الخارج واجداً للنصفين حقيقة و فعلًا، و لو لم تلحقه كثرة بعد، فيرد عليه: ان لازمه وجود الأمور غير المتناهية فعلًا في شيء محصور بين حاصرين؛ ضرورة أن الكسور غير متناهية، و كما ان النصف موجود يكون نصف النصف ايضاً موجوداً، و هكذا الى ما لا نهاية له؛ لبطلان الجزء غير القابل للتجزية، فالأمر المتناهي الذي هو العين الخارجية المحصورة بين الحاصرين يكون حينئذ واجداً حقيقية للأمور غير المتناهية الموجودة بالوجود الحقيقي الذي له محاذٍ في الخارج، و من المعلوم استحالة ذلك، فلا بدّ من ان يكون المراد من ذلك القول هو كون مفهوم النصف موجوداً بوجود ما بحذائه بعد عروض التقسيم للعين الخارجية حقيقة، كما إذا انكسر الحجر الواحد و صار نصفين، أو وهماً كما إذا قسم اعتباراً من دون ان يقع فيه تغيير.
و حينئذ يرد على ذلك ايضاً مضافاً الى انه بعد لحوق التقسيم خصوصاً في التقسيم الحقيقي لا يبقى مجال و محلّ لعنوان النصف ان النصف الموجود في الخارج كما يكون منطبقاً عليه عنوان النصف إذا لوحظ بالنسبة إلى المركب منه و من النصف الأخر، كذلك ينطبق عليه عنوان الثلث أيضاً إذا لوحظ بالنسبة إلى المركب منه و من الأمرين الآخرين؛ فانّ حبة من الحنطة مثلًا إذا لوحظت بالنسبة إلى حبّتين تكون نصفاً منهما، و إذا نسبتاً الى ثلاث حبّات تكون ثلثاً منها، و هكذا، و يلزم حينئذ ان تكون الأمور غير المتناهية التي هي الكسور غير المتناهية على ما عرفت من بطلان