القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
منتزعاً منه؛ لان المعين الذي لا تشوبه شائبة الإبهام لا يعقل ان يكون منشأً لانتزاع اللّابدية معين الخالي من جميع شئون التعيّن.
فلا بد من ان يقال: ان الكسر المشاع هو أمر اعتباري، يعتبره العقلاء في وعاء الاعتبار الذي هو الذّهن، و إن كان ظرف الاتصاف به هو الخارج، فالموجود الخارجي متصف في الخارج بأنّه له نصفان مثلًا و إن كان ظرف هذا الاعتبار هو الذهن، و لا غرو في ان يكون العروض في الذهن و ظرف الاتصاف هو الخارج، و هذا نظير ما قاله الحكماء من ان اتصاف الماهية بالإمكان في الخارج، و إن كان العروض في الذهن، و إلا يلزم التسلسل و نحوه، بل جميع الأمور الاعتبارية العقلائية التي لها مساس بالخارج كذلك؛ ضرورة ان الشيء يتصف في الخارج بوصف المملوكية، و الإنسان يتصف في الخارج بوصف المالكية، مع ان المالكية و المملوكية أمران اعتباريان لا يكون لهما ما بحذاء في الخارج، كما ان المرأة متصفة في الخارج بوصف الزوجية، و كذا الزوج، مع عدم ثبوت شيء زائد على ذاتهما في الخارج، كما هو ظاهر.
ثمّ ان بعض المحققين أفاد في بيان حقيقة الكسر المشاع في رسالته في قاعدة اليد ما لفظه: «لا ريب في ان الكسر المشاع يقابل الكلّي في المعين، و أمّا إرجاعه إليه فإنّما هو من باب الإلجاء و عدم الوقوف على حقيقته، بل الكسر المشاع جزئي، و لأجله ربما يشكل بأن الجزئية و الشيوع و السريان لا يجتمعان، و قد غفل عن ان الموجود الخارجي على قسمين: موجود بوجود ما بحذائه، و موجود بوجود منشأ انتزاعه، فما له مطابق بالذات و موجود بالفعل نفس منشأ الانتزاع، و أمّا الأمر الانتزاعي فموجود