القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - في أدلة الأقوال و الاحتمالات المذكورة في الجهة الأولى،
الوقت بعدها، و مع ذلك تكون صلاته باطلة، و هكذا سائر التقديرات.
خامسها: ان الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء، كما قد حقق في الأصول.
و الجواب عنه: ما مرّ في الجهة الاولى في تشريح القول الثاني من الأقوال الموجودة في المسألة و لا نعيد.
و هناك وجوه أخرى ترجع الى بعض الوجوه المذكورة، أو استحسانات غير صالحة لأن تكون مدركاً و دليلًا، و قد انقدح تمامية الوجهين الأولين للاستدلال بهما على المشروعيّة الأصليّة.
و أمّا دليل القول الثالث و هي الشرعية التمرينيّة، فهو مركب من أمرين: أولهما عدم شرعية العبادات بعناوينها التي تعلقت الأوامر بها، لحديث رفع القلم، الذي يدل على رفع قلم جميع التكاليف و الأحكام الخمسة، و يكون مخصّصاً للأدلة الأولية العامّة، و ثانيهما الأخبار الكثيرة الدالة على استحباب التمرن للعبادات و التعوّد عليها، و لا يرتفع هذا الاستحباب بحديث رفع القلم؛ لان مفاده ارتفاع كل ما هو جار على البالغ عن الصّبي، فرجحان أصل العمل مرفوع؛ لثبوته على البالغ، و أمّا رجحان التمرّن فلا يكون في البالغ حتى يكون مرفوعاً عن الصّبي، فيصير الحاصل ثبوت ثواب التمرّن لا أصل العبادة.
و الأمران كلاهما ممنوع و إن كان منع أحدهما كافياً في إبطال الاستدلال:
امّا الأوّل؛ فلما عرفت في أدلة المشروعيّة من ان حديث [١] رفع القلم
[١] الوسائل ١: ٣٢ ب ٤ من أبواب مقدمات العبادات ح ١١.