القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - في بيان الموارد التي قيل بانخرام القاعدة فيها،
فلا مجال لقاعدة الاشتراك؛ لشمول الدليل بحسب الدلالة اللفظية للمعدومين، كما يشمل الموجودين فقوله [١] تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، كما يدل على وجوب الحج على المستطيع الموجود في زمان نزول الآية و صدور لحكم يدل ايضاً على وجوبه على المستطيع الذي يوجد بعداً، و الدلالة عليه في عرض الدلالة على الأوّل، و في مثله لا حاجة الى قاعدة الاشتراك أصلًا.
المقام الثالث-
في موارد تطبيق هذه القاعدة،
و قد ذكرنا ان موارد تطبيقها كثيرة جدّاً، و إن هذه القاعدة مورد للحاجة في جميع أبواب الفقه، من أوّل كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات، فإنه ما من مسألة إلّا و قد وردت فيها رواية أو روايات يكون موردها أو المخاطب فيها شخصاً أو طائفة، و تحتاج تسرية الحكم إلى قاعدة الاشتراك، مثل صحيحة زرارة الواردة في باب الاستصحاب المستدل بها على حجية الاستصحاب؛ فان موردها و المخاطب فيها زرارة، و قد وقع فيها التعبير بقوله [٢] (ع): لأنك كنت على يقين من طهارتك و لا ينبغي ان تنقض اليقين بالشك، و ترى مثله في أكثر أبواب الفقه، و لا يبعد ان يقال بابتناء الفقه على هذه القاعدة، لأن بيان الحكم بصورة القضية الحقيقية أو بما يرجع إليها لا يبلغ من الكثرة مقدار موارد قاعدة الاشتراك، كما يظهر بمراجعة الكتب الفقهية الاستدلالية، و الأحاديث الواردة في المسائل الفقهية، فراجع.
المقام الرابع-
في بيان الموارد التي قيل بانخرام القاعدة فيها،
و هي
[١] سورة آل عمران الآية ٩٧. [٢] الوسائل ٢: ١٠٦٥ ب ٤٤ من أبواب النجاسات ح ١.