القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - في موارد تطبيق القاعدة،
من حلّ نذره، لا يكون هناك تمكن في الصورة المفروضة؛ لوضوح كون التوقف على الاذن و كذا التمكن من الحلّ سبيلًا و علوّاً.
و منها: انه لا يجوز جعل الكافر متولّياً على الوقف الراجع الى المسلمين كالمدارس الدينيّة الموقوفة على طلاب العلوم الدينية، و المستشفى الذي يكون وقفاً على مرضى المسلمين، و كذا المدارس التي توقف على أولاد المسلمين لتحصيلهم فيها، فلا يجوز في مثلها جعل الكافر متوليا، بحيث يكون الدخول و الخروج باذنه و اختياره، فإنه سبيل منفي بلا اشكال.
و منها: عدم ثبوت حق الشفعة و الأخذ بها للكافر، إذا كان المشتري مسلماً، سواء كان البائع مسلماً أم كافراً؛ و ذلك لان مرجع ثبوت هذا الحق إلى تسلط الكافر لأخذ حق المشتري بلا اذن منه بل قهراً عليه، و مقتضى دليل ثبوت الشفعة و إن كان هو الإطلاق، الّا أن حكومة قاعدة نفي السبيل عليه تقتضي تقييده بالمسلم.
و منها: ان نكاح الكافر يبطل بإسلام الزوجة ان لم يسلم الزوج الكافر في العدّة؛ نظراً الى ان بقاء الزوجية مع كفر الزوج يرجع الى علوّ الكافر على الزوجة المسلمة، و إن يكون له سبيل عليها؛ لان الرّجال قوّامون على النّساء. و لكنّك عرفت انّ مسألة النكاح لا ترتبط بقاعدة نفي السبيل، لعدم كون الزوجية موجبة لتحقق السبيل و العلوّ بعد تساوي نسبتها الى الزوجين، و وجوب إطاعة الزوج إذا أراد الاستمتاع و الوطي لا يوجب تحقق السبيل، بعد ثبوت بعض الأحكام الوجوبية في ناحية الزوج ايضاً كلزوم النفقة و السكنى و اللباس و غيرها، و قد عرفت ان الحكم بعدم جواز تزويج المرأة المؤمنة نفسها من الكافر مستند الى الروايات