القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - في موارد تطبيق القاعدة،
على الأمر و النهي المتقدمين لا تنفي الملكية المستقرّة.
و الجواب عن الأمر الأوّل: انه لا ملاءمة بين الحكم بجواز التملك و بين الحكم بلزوم البيع عليه و النهي عن إقراره عنده، فمن ثبوت الثاني كما هو المذكور في الرّواية يستكشف عدم ثبوت الأوّل، و هذا بخلاف العبد المنعتق على المشتري بمجرد الاشتراء، فان الانعتاق لا ينافي الحكم بصحة الاشتراء بل هو مترتب عليه و متفرع على تحققه، بخلاف المقام الذي لا يجتمع الحكم فيه بصحة البيع من الكافر مع الحكم بلزوم البيع عليه فوراً، كما لا يخفى، مضافاً الى ظهور الرواية في اختصاص جواز البيع بالمسلمين.
و قد أجاب المحقق [١] البجنوردي (قده) عن الوجه الثاني بالالتزام بالتخصيص، بمعنى ان الرواية تكون مخصصة للآية و دالة على ان هذا المقدار من الملكية الموقتة، أي: البقاء الى زمان تحقق البيع، قد خرج عن تحت العموم تخصيصاً بالرواية.
مع انك عرفت إباء سياق الآية عن التخصيص، و إن الرواية بمنزلة المفسّر لها و المبين للمراد منها، و حينئذ يبقى الإشكال بحاله، و هو انه ان كان المراد من السبيل المنفي هي الملكية المستقرة، فالرواية لا تنافيها، و إلا كان اللازم الانعتاق عليه قهراً، من دون حاجة الى البيع عليه، مضافاً الى عدم ملاءمة حكم الشارع بالملكية المستقر للحكم بإيجاب البيع عليه و النهي عن إقراره عنده.
فاللّازم اما الالتزام بعدم حجية الرّواية؛ لكونها مرسلة، و لا فرق في عدم اعتبارها بين المرسلين كما هو المحقق في محلّه، و عليه فاصل الملكية
[١] القواعد الفقهية ١: ١٦٥.