القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - في موارد تطبيق القاعدة،
و منها: الرهن، و فيه فروع كثيرة مرتبطة بقاعدة الإلزام، و نحن نتعرض لجملة منها:
الأوّل قال الشيخ (قده) في كتاب الخلاف [١]: ان الراهن إذا شرط ان يكون الرهن عند عدل، صحّ هذا الشرط، ثمّ ذكر بعده:
لا يجوز للعدل ان يبيع الرهن الّا بثمن مثله حالا و يكون من نقد البلد إذا أطلق له الإذن فإن شرط له جواز ذلك كان جائزا و حكى عن ابي حنيفة انه قال: يجوز له ان يبيعه نسية و بأقلّ من ثمن المثل حتى انه لو وكله في بيع ضيعة تساوى مائة ألف دينار بدانق الى ثلاثين سنة نسية جاز ذلك. و على هذه الفتوى لو كان الراهن حنفيّاً، و شرط ان يكون الرهن عند عدل، يجوز له إلزامه بمقتضى قاعدة الإلزام بصحّة البيع كذلك، كما هو ظاهر.
الثاني ان الصحيح عند الإمامية عدم ثبوت الضمان في الرّهن الّا مع التعدي و التفريط؛ لانه قسم من أقسام الأمانة المالكية التي ليس فيها الضمان إلّا في الصّورتين، و لكن حكى الشيخ (قده) في الكتاب [٢] المزبور عن أبي حنيفة ان الرهن مضمون بأقل الأمرين، و هما الدين و قيمة العين المرهونة، و عليه فلو كان المرتهن حنفيّاً و تلف عنده العين المرهونة بدون تعدّ و تفريط، يجوز إلزامه بأقلّ الأمرين؛ لقاعدة الإلزام، و إن كان لا ضمان عليه عندنا في هذه الصورة.
[١] الخلاف ٣: ٢٤٢ و ٢٤٤. [٢] الخلاف ٣: ٢٤٥، ٢٥١. المبسوط للسرخسي ٢١: ٦٤.