القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - في موارد تطبيق القاعدة،
فيه هم العامة غير القائلين بطواف النساء، و لا مجال لاستفادة حكم الشيعي من الرواية إذا كان كذلك، بعد كون موردها المخالفين.
و منها: الشفعة بالجوار، فعلى ما حكاه ابن رشد في بدايته [١] يقول أهل العراق بأن الشفعة مرتّبة فأولى الناس بالشفعة الشريك الذي لم يقاسم، ثمّ الشريك المقاسم، إذا بقيت في الطرق أو في الصّحن شركة، ثمّ الجار الملاصق. و قال أهل المدينة: لا شفعة للجار و لا للشريك المقاسم، و قال المحقق في كتاب الشفعة من الشرائع [٢]: «الثاني في الشفيع و هو كل شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن، و يشترط فيه الإسلام إذا كان المشترى مسلماً، فلا تثبت الشفعة بالجوار، و لا في ما قسّم و ميّز، الا مع الشركة في طريقه أو نهره».
و ربما يقال في تطبيق القاعدة على هذا المورد: انه لو كان لسنّي جار شيعي، و اراد السنّي بيع داره، فللشيعي أن يأخذ بالشفعة و أخذ الدّار منه؛ إلزاماً له بما يدين به، و إن كان هو غير معتقد بثبوت حق الشفعة للجار.
أقول: حيث ان الشفعة حق للشريك أو الجار على تقديره، على المشترى لا على البائع، ضرورة ان حق الشفعة يرجع الى تسلط صاحبه على أخذ المال من يد المشتري بغير رضاه، على خلاف قاعدة تسلط الناس على أموالهم، و لذا اشترط المحقق في عبارته المتقدمة إسلام الشفيع إذا كان المشتري مسلماً، فلا بد في إجراء قاعدة الإلزام من ملاحظة حال المشتري و انه هل يكون مخالفاً أو موافقاً، فإذا كان الأوّل يحكم بمقتضى
[١] بداية المجتهد و نهاية المقتصد ٢: ١٩٣. [٢] شرائع الإسلام ٣: ٢٥٤.