القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - لا شبهة في ان مفاد قاعدة الإلزام، التي مدركها الروايات المتقدمة، هو جواز الأخذ ممّن دان بدين بمقتضى ما التزم به في دينه،
الزوجية الأولى بوجه، و أصرح من الجميع قوله [١] (ع): اما انه مقيم على حرام؛ فإنّه مع فرض عدم حصول البينونة و الفراق بمجرد الطلاق، كيف يكون مقيماً على حرام؟ و حمل الحرمة على حرمة التجري الصادر منه باعتقاد كونها مطلقة، في غاية البعد، و يؤيد ما ذكر دعوى ابن إدريس [٢] الإجماع عليه حيث قال: «قد روى أصحابنا روايات متظاهرة بينهم متناصرة و اجمعوا عليها قولًا و عملًا انّه ان كان المطلق مخالفاً و كان ممن يعتقد لزوم الثلاث لزمه ذلك، و وقعت الفرقة، و إنما لا تقع إذا كان الرجل معتقداً للحق».
كما انه ربما يقال بالثاني، كما ذكره المحقق البجنوردي [٣] (قده) إِذ قال: «ان أمرهم (عليهم السلام) بتزويجهم أو أخذ المال في مورد التعصيب أو المعاملات الفاسدة و الضمانات غير الصحيحة مع ان لهم الولاية العامّة، يدل على انهم (ع) جعلوا نفس العقد عليهن طلاقاً لهن و تزويجاً للزوج الثاني، قال: و بناء على ما ذكرنا يكون العقد واقعاً على امرأة خلية؛ لأن زمان حصول زوجيتها للثاني، مع زمان عدم زوجيّتها للأول واحد؛ لأنهما معلولان لعلة واحدة و هو العقد الواقع عليها».
و التعبير بان لهم الولاية العامة يفيد كون ذلك من باب الولاية، مع ان ظاهر الروايات المتقدمة خلافه، و إن ذلك من قبيل سائر الأحكام المبيّنة في كلامهم (ع)، كما ان ظاهرها هو القول الأوّل الذي مرجعه الى حصول الفراق بمجرد الطلاق، و التعبير بالإلزام يناسب هذا المعنى؛ فان
[١] راجع الوسائل ١٥: ب ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق. [٢] السرائر ٢: ٦٨٥. [٣] القواعد الفقهية ٣: ١٦٧.