القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - لا شبهة في ان مفاد قاعدة الإلزام، التي مدركها الروايات المتقدمة، هو جواز الأخذ ممّن دان بدين بمقتضى ما التزم به في دينه،
و بعد وضوح فساد الإباحة الكذائية، و وضوح عدم كون المرأة في حال التزويج بالموافق الشيعي باقية على الزوجية السّابقة، و أن الفراق قد تحقق لا محالة، يقع الكلام في ان فراقها من زوجها هل تحقق عقيب طلاقها، أو ان فراقها من زوجها تحقّق بالتزويج بها من الموافق، بحيث كان العقد الثاني مشتملًا على جهتين سلبية و إيجابية، السلبية بلحاظ حصول الفراق بالنسبة إلى الزوج الأوّل المخالف، و الإيجابية بلحاظ حصول الزوجية بالنسبة إلى الزوج الثاني الموافق.
ربما يقال: إِنّ ما تفيده الروايات هو الحكم الواقعي الثانوي الذي مرجعه إلى صحة الطلاق و حصول الفراق عقيبه؛ ففي مكاتبة الهمداني نرى الامام الجواد [١] أبا جعفر الثاني يقول: و إن كان ممن لا يتولانا و لا يقول بقولنا فاختلعها منه، فإنّه إنما نوى الفراق، و في رواية [٢] عبد اللّه بن طاوس يقول الامام الرضا (ع) مثل ذلك، و في رواية [٣] ابن الهيثم قال (ع): اما انه مقيم على حرام، و هكذا الحال في رواية عبد الرحمن البصري [٤] يقول الإمام أبو عبد اللّه (ع): هذه المرأة لا تترك بغير زوج، فان التعبير بالاختلاع لم يرد لفظ الأمانة لا يناسب بقاء تلك المرأة على زوجيّتها و إن الطّلاق غير واقع، و كل ما في البين هو إباحة التزوج بها، و هكذا قوله [٥] (ع): فإنه إنما نوى، الفراق الظاهر في ان حصول الفراق مستند الى نيّته و قصده، و كذا قوله: لا تترك بغير زوج؛ فان مفاده ان عدم جواز التزوج بها مستلزم لان تترك بلا زوج، و هذا لا يلائم البقاء على
[١] راجع الوسائل ١٥: ب ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق. [٢] راجع الوسائل ١٥: ب ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق. [٣] راجع الوسائل ١٥: ب ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق. [٤] راجع الوسائل ١٥: ب ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق. راجع الوسائل ١٥: ب ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق. [٥] راجع الوسائل ١٥: ب ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق.