القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - في شرح مفاد القاعدة،
إلزامي، فهذا خارج عن دائرة القاعدة، كما انه لو طلق ذمّي زوجته بطلاق صحيح عنده، و لكنه لا يكون صحيحاً عندنا، فلا تشمله القاعدة.
نعم يمكن التمسك للشمول بما ورد في رواية محمد بن مسلم المتقدّمة من قوله (ع): يجوز على أهل كل دين ما يستحلّون، أو بالتعليل المشار اليه آنفاً و هو قوله (ع): لا تترك المرأة بلا زوج؛ لجريان هذه العلة في الكافر المطلق أيضاً، أو بما ورد في رواية ابن طاوس المتقدمة من قوله (ع): من دان بدين قوم لزمته أحكامهم.
الّا ان يقال: ان المراد بالدين في رواية محمد بن مسلم ليس هو المذهب، بل المراد به أصل الدين كالإسلام، و عليه فالرّواية لا تكون من روايات قاعدة الإلزام المعروفة، و لكن يبعده استعمال الدين في رواية ابن طاوس مع كون موردها المخالف لا غير المسلم و عليه فهاتان الروايتان مفادهما العموم، و أمّا التعليل فيمكن المناقشة فيه، بعد ملاحظة ان انتفاء القاعدة و الحكم بعدم جواز التزويج بالمطلقة الكذائية في مذهبنا، لا يستلزم ان تترك المرأة بلا زوج لجواز ان تتزوج بالمخالف، خصوصاً مع كثرتهم و قلة الطائفة المحقّة، فإنّها حينئذ تتزوج من القائل بصحة هذا الطلاق، و عليه فلا تكون هذه الجملة بمنزلة التعليل، بل تكون حكمة للحكم، و الحكمة لا يدور مدارها الحكم إثباتاً و نفياً.
و لكن عرفت عموم الرّوايتين و شمولهما بالنسبة الى غير المسلم، و كذا المخالف بالنسبة إلى المالك، و عليه فلا مانع من أخذ الثمن من الكافر و لو كان الميت غير قابل للبيع في الإسلام؛ لالتزامهم بالملكية و صحة المعاملة و انتقال الثمن إلى البائع، فيتحقق حينئذ طريق إلى صحة المعاملات الواقعة بين