القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
يعتبرونه للعين حتى في حال وجودها قال: «يمكن ان يكون الوجه في المسألة أي مسألة جواز رجوع السابق الى اللّاحق ان السابق و إن حكم عليه بالضمان من جهة صدور الغصب منه و لكن كان متمكّناً حين وجود العين من الخروج عن العهدة بأداء العين الى مالكه من دون ان يصير متضرّراً بسبب ذلك و بعد ان أخذها منه اليد اللّاحقة لزمه المثل أو القيمة فصارت هي الباعثة لتضرره فيستحق بذلك الرجوع عليها و بعبارة اخرى العين المغصوبة و إن لم تكن ملكاً لليد السّابقة و لكنها كانت بحيث يستحقّ ان يستخلص من الضمان بسبب أدائها فكأنّ العين كانت متعلقة لحق السابق و حديث على اليد كما يدل على ضمان العين كذلك يدل على ضمانها لمن كان هذه متعلقة لحقّه نظير العين المرهونة إذا غصبها غاصب فإنه يضمن للراهن نفس العين و للمرتهن متعلق حقّه و بالجملة فلو كانت العقلاء يحكمون باستحقاق السابق للرجوع الى اللاحق فلعله كانت من جهة انهم يرون للسابق حقّا متعلقاً بالعين و هو عبارة عن استحقاقه لان يخرج نفسه من الضمان بسبب هذه العين من دون ان يرد عليه ضرر و الضرر المتوجه عليه من المثل أو القيمة انما هو من جهة غصب اللّاحق فيرجع عليه ذلك قال: و لعلّ مراد الشيخ قده من عبارته المتقدمة».
و يرد عليه أوّلًا عدم جريانه في جميع فروض المسألة لانّ من جملتها ما إذا كان وقوع العين في يد اللاحق بإذن من السّابق مع الاعلام بكونه غصباً مأخوذاً عدواناً و على سبيل غير مشروع فإنه لا يكون الضرر المتوجه عليه في هذه الصّورة الّا من قبل نفسه لان وقوعه في يد اللاحق كان بإذن منه.