القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
في مرحلة الأداء الذي له مراتب فالثابت على اليد بمقتضى حديثه هي نفس العين مطلقا و عليه فالتفكيك بين ضمان السابق و بين ضمان اللاحق لا وجه له مع ان نسبة الحديث إليهما على السّواء كما اعترف به في الإيراد على صاحب الجواهر قده.
و إن كان نظره قده الى الطولية التي عرفتها فقد مرّ الجواب عنها ايضاً فراجع.
و منها ما افاده المحقق الخراساني قده في حاشيته على المكاسب مما لفظه: «و أما حديث جواز رجوع اليد السّابقة إلى اللّاحقة لو رجع إليها المالك المستلزم لكون قرار ضمان التالف على من تلف عنده مع المساواة فيما هو سبب الضمان فهو ايضاً من آثار حدوث سبب ضمان ما كان في ضمان الآخر لواحد آخر و أحكامه عند العرف و يؤيّده الاعتبار و لم يردع عنه في الاخبار فلا بد من الالتزام به شرعاً كما هو الحال في جلّ أحكام الضّمان حيث انه لا وجه له الّا الثبوت عرفاً و عدم الردع عنه شرعاً و كشف ذلك عن إمضاء الشارع فيما إذا أطلق دليل الضمان فتدبّر جيّداً».
و عبارته و إن كانت ظاهرة في الطولية الّا ان هذه الطولية المتقدمة التي منعناها فان هذه الطولية مرجعها الى السبق و اللحوق فقط لا الى كون المضمونيّة للأول داخلة في دائرة ضمان الثاني كما لا يخفى.
و منها ما افاده سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي قده في مباحث كتاب الغصب على ما قرّره بعض الأعاظم من تلامذته فإنه بعد ان ذكر ان مفاد على اليد الضمان و التعهّد الذي يعبّر عنه بالفارسيّة ب «عهده دارى» و ليس مفاده اشتغال الذمة بشيء فإن الضمان اعتبار من اعتبارات العقلاء