القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
في الأيدي المتعاقبة اشتغال ذمة أشخاص على البدل لشيء واحد لشخص واحد».
و استشكل عليه السيّد الطباطبائي في حاشية المكاسب:
أوّلًا: بان كون العين حين ضمان اللاحق لها متصفة بكونها ذات بدل لا يوجب ضمانه للبدل أيضاً فإن سبب الضمان لم يتحقق بالنسبة إلى البدل الذي هو في ذمة السابق إذ لم يثبت البدل في يد اللاحق كما ثبت نفس العين و دعوى كونه من توابع العين كما ترى إذ ليس هذا من شئون العين كالمنافع و النماءات حتى يكتفى بقبض نفس العين في قبضه.
و ثانياً: بانا لو سلّمنا ذلك كان مقتضاه ضمان البدل ايضاً لمالك العين لا للسّابق فان البدل الذي في ذمّة السابق ملك لمالك العين فمقتضى الضمان هو ان يكون بدل البدل ايضاً للمالك و لا وجه لكونه لمن عليه البدل.
و ثالثاً: بأنه لو فرض ان العين بعد ما صارت في يد اللّاحق رجعت الى السابق ثانياً و تلفت في يده كان مقتضى ما ذكره هو جواز رجوع السابق الى اللاحق مع ان العين قد تلفت في يده و ذلك لانه يصدق في اللاحق انه ضمن شيئاً له بدل فكان مقتضى ما ذكره هو ضمانه امّا بنفس العين أو للسابق ببدلها مع ان المسلم خلاف ذلك فان تلف العين قد كان بيد السابق فكيف يحوز له الرجوع الى اللاحق الى آخر ما ذكره من الإيرادات السّبعة و لكن عمة ما يرد على الشيخ قده بملاحظة ما ذكرنا في معنى على اليد انّ ما على اليد و على عهدتها هي نفس العين في جميع الحالات و بالإضافة الى جميع الأيادي المتعاقبة من دون فرق بين حال البقاء و بين حال التلف و كذا بين اليد السابقة و اليد اللاحقة و الانتقال الى البدل انّما هو