القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
تلف المال بيده بمجرّد دفع البدل لا يعلم له بسبب اختياري و لا قهريّ بل المتجه على ما ذكرنا سقوط حق المالك عمن تلف المال بيده بمجرد أداء غيره لعدم تحقق موضوع التدارك بعد تحقق التدارك مع ان اللازم مما ذكره ان لا يرجع الغارم فيمن لحقه في الأيدي العادية إلّا بمن تلف في يده مع ان الظاهر خلافه فإنه يجوز له ان يرجع الى كل واحد ممّن بعده نعم لو كان غير من تلف بيده فهو يرجع الى أحد لواحقه الى ان يستقرّ على من تلف في يده.
و منها ما افاده الشيخ الأعظم المتقدم في ذيل مباحث الفضولي ممّا لفظه: «ان الوجه في رجوعه هو ان السّابق اشتغلت ذمته له بالبدل قبل اللّاحق فاذا حصل المال في يد اللّاحق فقد ضمن شيئاً له بدل فهذا الضمان يرجع الى ضمان واحد من البدل و المبدل على سبيل البدل إذ لا يعقل ضمان المبدل معيّناً من دون البدل و إلا خرج بدله عن كونه بدلًا فما يدفعه الثاني فإنما هو تدارك لما استقرّ تداركه في ذمة الأوّل بخلاف ما يدفعه الأوّل فإنه تدارك نفس العين معيّناً إذ لم يحدث له تدارك آخر بعد فإن أدّاه إلى المالك سقط تدارك الأوّل له و لا يجوز دفعه الى الأوّل قبل دفع الأول إلى المالك لانه من باب الغرامة و التدارك فلا اشتغال للذمّة قبل حصول التدارك و ليس من قبيل العوض لما في ذمة الأوّل فحال الأوّل مع الثاني كحال الضامن مع المضمون عنه في انه لا يستحق الدفع اليه الّا بعد الأداء و الحاصل ان من تلف المال في يده ضامن لأحد الشخصين على البدل من المالك و من سبقه في اليد فيشتغل ذمّته امّا بتدارك العين و أمّا بتدارك ما تداركها و هذا اشتغال شخص واحد بشيئين لشخصين على البدل كما كان