القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
السابق لعدم كونه مغروراً منه بالفرض و أمّا لو رجع المالك الى السّابق فهو يرجع الى الثاني لأنه ضمن شيئاً له بدل في ذمة السّابق و البدل يجب ان يخرج من الثاني، قال: و هذا هو المراد من البدل في كلام المصنف يعني الشيخ الأعظم الأنصاري الى ان قال و ليس المراد بالبدل بدل أصل المال نظير المنافع حتى يقال ان الثاني و إن ضمن ما له بدل الّا ان الأوّل كذلك ايضاً.
و التحقيق ان يقال انّ مسألة تعدّد الضمان بالإضافة الى مال واحد بنحو الاستقلال ان لوحظت بالنّسبة إلى أثره الذي هو جواز رجوع المالك الى ايّ واحد من السابق و اللّاحق و يكون مخيّراً في ذلك من الابتداء فتصويرها بمكان من الإمكان لأنه مانع في عالم الاعتبار من اعتبار ثبوت المال على عهدة شخصين و الحكم بضمان اليدين و قياسه بالوجود الخارجي الذي لا يعقل فيه التعدّد مع فرض الوحدة ممنوع بل هو أشبه بالوجود الذهني من جهة انّ زيداً الموجود في الخارج الذي يستحيل عروض التعدد له بلحاظ هذا الوجود يمكن إيجاده في الذهن مرّة بعد اخرى و كذلك لا مانع من اعتبار العين الشخصية الخارجية المتصفة بالوحدة لا محالة في ذمة شخصين و على عهدة يدين و نحن لا نرى وجهاً للاستحالة في عالم الاعتبار بوجه.
و دعوى عدم إمكان تحقق الغاية و هو الأداء من كليهما فاذا فرض أداء واحد منهما يكون الضمان باقياً بالإضافة إلى الأخر لاستحالة تحقق الغاية منه مدفوعة بأن الغاية هي طبيعة الأداء لا خصوص أداء ذي اليد و لذا لو فرض وصول العين الى المغصوب منه من غير طريق الغاصب