القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
هذه الجهة لا فرق بين الضامن الأول و الثاني و هكذا أصلًا لأنه كما ان يد الأوّل يد غير مأذونة و غير مرضية كذلك يد الثاني و الثالث و هكذا فلا فرق بين الأيدي من هذه الجهة و عليه فمقتضى الحديث الشريف تعدّد الضمان و إن كانت العين المضمونة واحدة كما إذا كانت اليد واحدة و العين المأخوذة فإنه يكون ضامناً بالإضافة إلى الجميع لتعدّد ما عليه اليد.
نعم في مسألة تعدّد الضمان بالإضافة الى مال واحد اشكال من جهة مقام الثبوت مع قطع النظر عن مقام الإثبات و هو ان المال الواحد كيف يمكن ان يكون مضموناً بضمانات متعددة في عرض واحد لانه كما ان وجود شخص مال واحد في الخارج بتمامه عند شخص و كذلك بتمامه عند شخص آخر في نفس ذلك الزمان مستحيل و إلا يلزم ان يكون الواحد اثنين كذلك وجوده في عهدة اثنين في عالم الاعتبار بحيث يتحقق بالأداء تفريغ ما في الذمة و يرتفع به الضمان كذلك لانه لا يمكن ان يكون للشيء الواحد اداءين في عرض واحد و حيث انه غير ممكن فلو كان في عهدة شخصين و فرضنا ان أحدهما أدّاه فلا يرتفع الضمان عن عهدة الأخر إلى يوم القيامة لأن أدائه ثانياً غير ممكن.
و بعد ثبوت الاشكال من جهة مقام الثبوت فلا بد من التصرف فيما يدل عليه في مقام الإثبات أمّا بالحكم على الاشتراك في ضمان واحد بمعنى ان مثل ذلك المال أو قيمته في عهدة الشخصين بالشركة فيجب عليهما أداء المثل أو القيمة بهذا النحو اي بنحو الشركة و أمّا بالحمل على الطولية و المراد بها كون اللّاحق ضاماً لما يؤدّى السابق فالمالك له الرّجوع الى ايّ واحد من العادين و إذا رجع الى بعضهم فان كان هو اللاحق فليس له