القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - قد عرفت انّ الضمان في صورة تلف العين انّما يستفاد من نفس دليل القاعدة،
الفعل لأنه ان كان المراد باللزوم هو لزوم الأداء و الدفع فلا فائدة في ذكر الظرف أصلًا لأنه يصير حينئذ أمراً واضحاً لا حاجة الى بيانه لوضوح انّ أداء القيمة انما يقترن مع أداء العين و ردّها مع وصف كونها معيوبة و إن كان المراد باللزوم هو الثبوت على العهدة فلا خفاء في ان الثبوت الكذائي انما يتحقق بنفس عروض العيب و صيرورة الدابة معيبة في يد الغاصب فلا وجه لجعل الظرف متعلقاً به حتى يصير معناه ان الثبوت انما يكون زمانه يوم الردّ و الأداء.
و يحتمل ان يكون الظرف متعلّقاً بالعيب بمعنى أنه لا بد في العيب من ملاحظة يوم الأداء إذ ربما يمكن ان يكون العيب في أوّل عروضه قليلًا ثمّ ازداد بعده و في هذه الصّورة لا بد من ملاحظة ما عليه العيب من الكثرة و الشدة في يوم ردّ العين معيبة و لازم ذلك انه لو فرض العكس و صيرورة العيب قليلة أو خفيفة لكان اللازم ملاحظة وقت الأداء دون وقت العروض.
و بالجملة فالرواية على التقدير الأوّل الذي يكون الظرف متعلّقاً بالقيمة تؤيد عدم دلالتها في الجملات السابقة على هذه الجملة على كون المراد هي القيمة يوم الغصب.
ثمّ انّه ربما يستشكل الأخذ بهذه الصحيحة بأنّها مخالفة للقواعد العامّة و الضوابط القطعية المقررة في كتاب القضاء للمدعى و المنكر و هي انّ البينة على المدّعى و اليمين على من أنكر و التفصيل قاطع للشركة فالمدعي وظيفته إقامة البينة و المنكر اليمين نعم يمكن له ردّ اليمين الى المدعى في فرض عدم ثبوت البيّنة له مع ان الصحيحة ظاهرها تخيير المالك ابتداء بين الحلف و بين