القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - قد عرفت انّ الضمان في صورة تلف العين انّما يستفاد من نفس دليل القاعدة،
عدم تفاوت قيمة البغل في الأيام القليلة المفروضة في مورد الرواية التي لا تتجاوز عن خمسة عشر يوماً فإنه كما لا يختلف البغل في هذا المقدار من الزمان من جهة السمن و الهزال نوعاً كذلك لا يختلف من جهة القيمة السّوقية خصوصاً في تلك الأزمنة و التعبير به بدلًا عن يوم الدفع و الأداء انّما هو لأجل ما ذكر من انه لا طريق غالباً الى تحصيل الشهود على معرفة قيمة يوم الدفع خصوصاً بعد عدم وجود العين و لا مجال لتعيين القيمة مع التلف و من الواضح ان الخصوصيات التي عليها الدابة لها دخل في القيمة جدّاً و ذكرها لا يكفي في مقام التقويم بل لا بدّ من المشاهدة و إن كان التوصيف يكفي في مقام البيع و المعاملة الّا ان للتقويم مقاماً غير مقام المعاملة فتدبّر.
و يؤيّد ما ذكرنا من عدم دلالة الرواية على ضمان القيمة يوم الغصب قوله (ع) في الذيل: عليك قيمة ما بين الصحة و العيب يوم تردّه عليه بناءً على وجود كلمة اليوم لما عرفت من الجواهر من عدم وجوده في النسخة المصحّحة من التهذيب الموجودة عنده و على ان يكون الظرف متعلّقاً بالقيمة بمعنى انه يجب عليك قيمة يوم الردّ بالإضافة الى ما بين الصحة و العيب و أمّا بناء على تعلّق الظرف به عليك بلحاظ كون معناه الفعل و هو انه يلزم عليك فمعناه انّ الثابت على العهدة في يوم الردّ و الأداء هي القيمة فيمكن ان يقال بظهوره أيضاً في كون الثابت هي القيمة في ذلك اليوم و إن كان يمكن المناقشة فيه بأن غاية ما تدل عليه حينئذ هو كون الثابت في يوم الرّد هي القيمة و أمّا ان القيمة قيمة أيّ يوم فالرواية ساكتة عنه.
و لكن الظاهر عدم تعلق الظرف به عليك و إن كان متضمّناً لمعنى