القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - قد عرفت انّ الضمان في صورة تلف العين انّما يستفاد من نفس دليل القاعدة،
أو نفق يكون مرجع قوله: نعم الى لزوم القيمة المقيدة بالقيد المذكور بعد فرض التلف فلا دلالة للجواب حينئذ على ما يلزمه بمجرد الأخذ و المخالفة أصلًا و أمّا لو كان القيد راجعاً الى نعم أو الفعل المقدر بعده فالجواب و إن كان عن السؤال المذكور المفروض فيه صورة التّلف الّا ان ظاهره ثبوت القيمة و لزومها عليه بمجرد الأخذ و المخالفة مطلقا من دون فرق بين ما إذا تحقق التلف بعده و ما إذا لم يتحقق لانه لا مجال للتفكيك بين الصورتين و الحكم بأنّه في صورة التلف يكون اللازم عليه يوم الغصب هي القيمة فلا ينافي كون اللازم في صورة العدم من حين الأخذ هي غير القيمة بل الظاهر ان المستفاد من الرّواية حينئذ كون اللازم هي القيمة مطلقا و عليه فلا بد من توجيه الرواية بما يرجع الى مفاد قاعدة اليد فتدبّر.
و بذلك يجاب عما عن بعض الأعاظم (قدّس سرّه) من ان ضمان القيمة لو كان يوم المخالفة أي يوم الغصب بمعنى تعلّق القيمة بالعهدة و اشتغال الذمة بها في ذلك اليوم فلازمه كون المضمون هي قيمة يوم المخالفة أيضاً لأنه لا معنى لان تكون قيمة اليوم المتأخر عن يوم المخالفة و هو يوم التلف أو يوم الرد ثابتة على العهدة في يوم المخالفة و عليه فلو كان الظرف راجعاً الى نعم أو الفعل المقدر بعده تكون هذه الفقرة دالة ايضاً على كون المعتبر هي قيمة يوم المخالفة. و قد ذكرنا انه حيث لا معنى لتعلق القيمة بالعهدة و اشتغال الذمة بها مع فرض وجود العين بحيث كان الحكم المغيّا راجعاً الى ثبوت القيمة و الغاية دالة على أداء العين ضرورة انه لا معنى لأدائها أي القيمة مع فرض وجود العين و إمكان ردّها فلا بد من التوجيه بما يرجع الى مفاد القاعدة و هو ثبوت العين على العهدة في عالم الاعتبار