جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠١ - ج من عدا هؤلاء
و إن كان بعد قبض بعضه سقط بقدر المقبوض و وجب بنسبة الباقي من مهر المثل أو القيمة، فإن كان عشرة أزقاق خمر قبضت خمسة، فإن تساوت بريء من النصف، و إن اختلفت احتمل اعتبار العدد إذ لا قيمة لها، و الكيل، و الأقرب القيمة عند مستحليه. (١)
برئ الزوج).
و إن كان قبل قبض شيء منه فلا ريب في وجوب مهر، و لا يجوز الحكم بالمسمّى، لامتناع ذلك في شرعنا، بل يجب على الحاكم الحكم بمهر المثل، لأنه إذا فسد المسمّى وجب مهر المثل.
و يحتمل قويا عند المصنف وجوب قيمته عند مستحليه، لأن المسمّى لم يفسد، بل صح فيما بينهم و لزم، و لهذا لو قبضته لم يجب لها غيره، بل تعذر الحكم به فوجب المصير إلى قيمته عند مستحليه، لأنه أقرب شيء اليه.
و مثله ما لو جرى العقد على عين تعذر تسليمها، فإنه يصار الى قيمتها، و لأن مهر المثل قد يزيد عن قيمة المسمّى، فلو حكم به الزم الزوج بزيادة عما في ذمته مع اعتراف الزوجة بعدم استحقاقها، و قد ينقص فتمنع الزوجة بعض حقها مع اعتراف الزوج بثبوته، و انه يجب الحكم بقيمة الخمر المحرّمة لو أتلفها متلف على ذمي و ترافعا إلينا.
و مثله ما لو جعلها ثمنا في البيع، و كذا الصلح و غيرها، فلا مانع من الحكم بالقيمة هنا، فالأصح الاحتمال الثاني.
قوله: (و إن كان بعد قبض بعضه سقط بقدر قيمة المقبوض، و وجب بنسبة الباقي من مهر المثل أو القيمة، فإن كان عشرة أزقاق خمر قبضت خمسة، فإن تساوت برئ من النصف، و إن اختلفت احتمل اعتبار العدد إذ لا قيمة لها، و الكيل، و الأقرب القيمة عند مستحليه).
[١] هذه هي الصورة