جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٠ - ج من عدا هؤلاء
و إذا أرادوا ابتداء العقد لم يزوجهم الحاكم إلّا بشروط النكاح بين المسلمين، فلا يصح على خمر أو خنزير (١). و إن تزوجا عليه ثم ترافعا: فإن كان قبل القبض لم يحكم بوجوبه و أوجب مهر المثل، و يحتمل قويا قيمته عند مستحليه. و إن كان بعده برئ الزوج، (٢)
قوله: (و إذا أرادوا ابتداء العقد لم يزوجهم الحاكم إلّا بشروط النكاح بين المسلمين، فلا يصح على خمر أو خنزير).
[١] المراد ان أهل الذمة و المستأمنين إذا أرادوا إنشاء العقد عند الحاكم، لم يجز له أن يزوجهم إلّا بشروط النكاح بين المسلمين، و إن كانوا لو عقدوا فيما بينهم لم يعترضوا في دينهم، لأنه لا يجوز للحاكم العمل بغير حكم الإسلام، فلا يعقد لهم على خمر أو خنزير.
و لا بد أن يأتي بصيغة العقد الصحيح عندنا، و لا يعقد على الأختين لواحد، و غير ذلك من الأمور التي يجب في شرع الإسلام رعايتها في النكاح، و كذا سائر العقود و الإيقاعات.
قوله: (و إن تزوجا ثم ترافعا، فإن كان قبل القبض لم يحكم بوجوبه و أوجب مهر المثل، و يحتمل قويا قيمته عند مستحليه، و إن كان بعده برئ الزوج).
[٢] إذا عقد الكافران بينهما عقد النكاح على بعض المحرمات، نفي عبارة المصنف حذف تقديره: و إن تزوجا على خمر أو خنزير ثم ترافعا إلينا في ذلك النكاح، فإما أن يكون ذلك الترافع قبل قبض شيء من المهر، أو بعد قبض جميعه، أو بعد قبض البعض دون البعض.
فإن كان بعد قبض الجميع برئ الزوج، لوصول حق الزوجة إليها باعتقادهما، و بمقتضى دينهما الذي اقرا عليه، و هذا هو الذي أراده المصنف بقوله: (و إن كان بعده