جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٣ - ج من عدا هؤلاء
و طلاق المشرك واقع، فلو طلقها ثلاثا ثم أسلما لم تحل له حتى تنكح غيره. (١)
و إذا تحاكموا إلينا في النكاح أقر كل نكاح لو أسلموا أقروهم عليه. (٢)
إلى التعدد الجنسي.
و يحتمل اعتبار عدد الآحاد، فيكون الباقي ثلاثة أخماس المهر. و يحتمل تقويمهما بقدر ماليتهما. و حيث قلنا بالتقويم و تقدير المالية، فإنما يعتبر ذلك بملاحظة القيمة عند من يستحله و يعده مالا، و الأقرب عند المصنف اعتبار القيمة للمسمّى عند مستحليه في جميع ذلك.
و وجه القرب أن هذه لا قيمة لها عند الشارع، و إنما حفظت على الذمي و صحت معاملاته عليها لأنها أموال بزعمه، و قد أقرّه الشارع على ذلك و ضمن متلفها قيمتها بزعمه، فجهة ماليتها هي هذه لا غير فهي مناط تقويمها.
و اعلم أن المصنف اقتصر على ذكر الكيل في التقدير، إما لأنه أشيع فيما تساوت اجزاؤه، و لأن ذكره ينبه على اعتبار الوزن، و قد صرح به في التذكرة [١].
قوله: (و طلاق المشرك واقع، فلو طلقها ثلاثا ثم أسلم لم تحل حتى تنكح زوجا غيره).
[١] قد سبق بيان اعتبار طلاق المشرك، و هو فرع على أن نكاحه معتبر، و قد بينا وجهه فيما سبق، و عمومات الكتاب و السنة في الطلاق تتناول طلاق المشرك، فعلى هذا لو طلق زوجته ثلاثا ثم أسلم حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. و لو طلق تسعا للعدة حرمت مؤبدا، إلى غير ذلك من أحكام الطلاق، و كما يحكم بصحة نكاحه إذا كان صحيحا عندهم فكذا طلاقه.
قوله: (و إذا تحاكموا إلينا في النكاح أقر كل نكاح لو أسلموا أقرهم عليه).
[٢] هذا مشعر بأن ما
[١] التذكرة ٢: ٦٥١.