جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٦ - الأول في أسبابها
و للولي تزويج أمة المولى عليه، و لا فسخ بعد الكمال (١).
و أما الحكم فإن ولاية الحاكم تختص في النكاح على البالغ فاسد العقل، أو من تجدد جنونه بعد بلوغه، ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة.
فلا ولاية له على الصغيرين، و لا على الرشيدين، و تسقط ولايته مع وجود الأب أو الجد له (٢).
و لو تحرر بعض العبد أو الأمة لم يملك إجبارهما قطعا، لأن البعض غير مملوك له، فلا يتسلط عليه، نعم لا يصح نكاحه إلّا بإذنه.
قوله: (و للولي تزويج أمة المولى عليه، و لا فسخ بعد الكمال).
[١] إذا اقتضت المصلحة تزويج أمة المولى عليه كالصبي و المجنون و السفيه جاز فعله عندنا، لأن ذلك من جملة التصرفات التي هي متعلق الولاية، فإذا كمل المولى عليه لم يكن له فسخ هذا النكاح كغيره من التصرفات.
قوله: (و أما الحكم، فإن ولاية الحاكم تختص في النكاح على البالغ فاسد العقل و من تجدد جنونه بعد بلوغه، ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة، و لا ولاية له على الصغيرين و لا على الرشيدين، و تسقط ولايته مع وجود الأب أو الجد له).
[٢] المراد بالحاكم عندنا هو: الامام العادل، أو من أذن له الامام، و يدخل فيه الفقيه المأمون الجامع لشرائط الإفتاء و الحكم في زمان الغيبة، و مأذون الحاكم في النكاح الذي ولايته إليه كالحاكم.
إذا تقرر ذلك فولاية الحاكم في النكاح إنما تثبت على من بلغ فاسد العقل و تجدد فساد عقله بعد البلوغ، ذكرا كان أو أنثى، إذا كان النكاح صلاحا له.
و وجه الثبوت: أن ولاية المال إليه إجماعا، فيكون وليه في النكاح، إذ هو من جملة ما تدعو الحاجة إليه، و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال: