جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٦ - الثالث العاقد
و لو ادعى كل منهما الزوجية فصدّقه الآخر حكم بالعقد و توارثا.
و لو كذبه الآخر قضى على المعترف بأحكام العقد خاصة (١).
في الصداق فيدل على صحته: أن ذكر المهر في النكاح غير شرط في صحته، و لذلك يجوز إخلاؤه عنه و اشتراط عدمه، فإذا اشترط أحدهما أو كلاهما خيارا لم يكن الشرط منافيا لمقتضى العقد، فيندرج في عموم: «المسلمون عند شروطهم» [١].
و أما النكاح فإنه يكون ضربا من ضروب العبادات- و ليس هو معاوضة لا يصح اشتراط الخيار فيه- فان شرط كان الشرط باطلا قطعا، و هل يبطل به العقد؟
فيه قولان.
أصحهما:- و اختاره الشيخ [٢]، و المصنف في المختلف [٣]- نعم، لأن التراضي إنما وقع على ذلك الوجه الفاسد، فيكون ما وقع التراضي عليه منتفيا، و غيره لم يحصل.
و قال ابن إدريس: يبطل الشرط دون العقد، لأن الواقع شيئان، فإذا بطل أحدهما بقي الآخر [٤].
و يضعف: بأن الواقع شيء واحد، و هو العقد على وجه الاشتراط، فلا يتصور بطلان شيء منه و بقاء ما سواه، (و لأنه قد اشترط فيه ما ينافيه، و وجود أحد المتنافيين يقتضي رفع ذلك) [٥].
قوله: (و لو ادعى كلّ منهما الزوجية و صدقه الآخر حكم بالعقد و توارثا، و لو كذبه الآخر قضي على المعترف بأحكام العقد خاصة).
[١] لو ادعى رجل أو امرأة
[١] انظر: الكافي ٥: ١٦٩ حديث ١، التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٤، دعائم الإسلام ٢: ٤٤ حديث ١٠٦، صحيح البخاري ٣: ١٢٠.
[٢] المبسوط ٤: ١٩٤.
[٣] المختلف: ٥٣٩.
[٤] السرائر: ٢٩٩.
[٥] ما بين القوسين لم يرد في «ش» و النسخة الحجرية، و أثبتناه من «ض».