جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٧ - خاتمة
و يحرم نكاح الشغار، و هو جعل نكاح المرأة مهر اخرى فتبطل الممهورة، و لو دار بطل. (١)
و عدّ أبو الصلاح في المحرمات الزانية حتى تتوب، و أطلق حجته قوله تعالى:
الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [١] و أن الغرض الأصلي من النكاح التناسل، و الزنا مفوت له، لأنه يقتضي الاختلاط [٢].
و جوابه: أنه لا صراحة فيها بتحريم تزويج الزانية، لاحتمال أن المشار إليه بقوله تعالى وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ هو الزنا.
قوله: (و يحرم نكاح الشغار، و هو جعل نكاح امرأة بمهر اخرى فتبطل الممهورة، و لو دار بطلا).
[١] أجمع الأصحاب [٣] و أكثر العلماء على أن نكاح الشغار باطل، و هو بالشين، و الغين المعجمتين: نكاح كان في الجاهلية، و حقيقته تزويج امرأة برجل و جعل نكاح [٤] امرأة أخرى مهرا للأولى، سواء جعل تزويج الثانية مهرا للأولى- و هو الذي فيه الدور- أو لا.
و معناه أن يكون بضع المنكوحة ملكا للرجل بالنكاح، و ملكا للمرأة الأخرى، لكونه مهرا لها، فإن دار كان ذلك في الجانبين، و إلّا كان في أحدهما خاصة، فيبطل
[١] الكافي في الفقه: ٢٨٦.
[٢] النور: ٣.
[٣] انظر: الخلاف ٢: ٢٢٥ مسألة ١٨ كتاب النكاح، شرائع الإسلام ٢: ٣٠١، المختصر النافع: ١٨١.
[٤] في «ش»: بضع.