جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٦ - خاتمة
..........
من الآخر لولد الأول من غيرها؟ قال: «نعم».
قال: و سألته عن رجل أعتق سرية له ثم خلف عليها رجل بعده، ثم ولدت للآخر، هل يحل ولدها لولد الذي أعتقها؟ قال: «نعم» [١]، و هو شامل لما إذا كان ولد كل منهما ذكرا أو أنثى.
و لو قال المصنف: و تزويج ولده بولد منكوحة له، لكان أشمل و أوفق للرواية.
و وجه الكراهية ما رواه إسماعيل بن همام قال: قال: أبو الحسن: قال محمد بن علي عليه السّلام: في الرجل يتزوج المرأة و يتزوج بنتها ابنه فيفارقها و يتزوجها آخر بعد فتلد منه بنتا فكره أن يتزوجها أحد من ولده لأنها كانت امرأته فطلقها فصار بمنزلة الأب و كان قبل ذلك أبا لها.
و يلوح من ظاهر خبرين [٢] آخرين المنع من تزويج الولد بمن ولدت بعد المفارقة، و هما منزلان على الكراهية كما دل عليه هذا الخبر.
الثالثة: يكره للرجل أن يتزوج بضرة امه مع غير أبيه، لأن زوجة الأب حرام، و يدل على ذلك ما رواه زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لامه مع غير أبيه» [٣] و هذا شامل لما إذا كان تزوج ذلك الغير بأمه قبل أبيه و بعده.
الرابعة: يكره التزويج بالزانية ما لم تتب و لا يحرم، للأصل، و لأن الزنا لا حرمة له، و لأنه لو منع ابتداء النكاح لمنع في الدوام، و التالي باطل، لما تقدم من أن الزوجة لا تحرم بالإصرار على الزنا.
بيان الملازمة: اشتراكهما في المقتضي، و هو خوف اختلاط الأنساب.
[١] الكافي ٥: ٣٩٩ حديث ١، التهذيب ٧: ١٤٥١ حديث ١٨٠٨، الاستبصار ٣: ١٧٣ حديث ٦٣١.
[٢] التهذيب ٧: ٤٥٢ حديث ١٨١٠- ١٨١١، الاستبصار ٣: ١٧٤ حديث ٦٣٣- ٦٣٤.
[٣] التهذيب ٧: ٤٥٣ حديث ١٨١٢، الاستبصار ٣: ١٧٥ حديث ٦٣٥.