جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٤ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو أسلم الكافر بعد أن زوّج ابنه الصغير بعشر تبعه في الإسلام، فإن أسلمن اختار بعد البلوغ، و يمنع من الاستمتاع بهن و تجب النفقة عليهن. (١)
و لو أسلم أب المجنون ففي التبعية إشكال، فإن قلنا به تخيّر الأب أو الحاكم. (٢)
و الفرق ليس بجيد، لأن الفسخ و اختيار المقام بمنزلة واحدة، لأن شرط كل منهما بقاء النكاح، فإن صح أحدهما لزم صحة الآخر.
و كذا القول في الفساد، و القول بوقوع كل منهما مراعى متجه.
قوله: (و لو أسلم الكافر بعد أن زوّج ابنه الصغير بعشر تبعه في الإسلام، فإن أسلمن اختار بعد البلوغ، و يمنع من الاستمتاع، و تجب النفقة عليهن).
[١] لا ريب أنه إذا أسلم الكافر تبعه ولده الصغير، فلو كان قد زوجه بعشر قبل الإسلام و أسلمن مع إسلام الأب، فإن الزوج يختار أربعا بعد البلوغ لا قبله، إذ لا عبرة باختيار الصبي، و ليس للولي الاختيار هنا قطعا، لأن طريقة التشهي و البلوغ أمد ينتظر، بل ينفق عليهن من ماله لأنهن محبوسات لأجله.
و لا ريب أنه يمنع من الاستمتاع بهن، لأن الزائد على أربع نكاحهن مندفع.
قوله: (و لو أسلم أب المجنون ففي التبعية إشكال، فإن قلنا به تخيّر الأب أو الحاكم).
[٢] لو كان المجنون متزوجا زيادة على أربع إماء، بأن تزوج ثم جن، أو زوجه من يعدونه وليا له ثم أسلم الأب، ففي تبعية الابن المجنون له في الإسلام إشكال ينشأ:
من أن السبب المقتضي للتبعية في الصغير هو سلب عبارته و عدم أهليته لأحكام التكليف قائم هنا فتثبت التبعية.