جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣١ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو كان احدى الخمس بنت الأخ أو الأخت فاختارها مع ثلاث انفسخ نكاح العمة أو الخالة. (١)
في اعتبار هذا الترتيب، لأنهما زوجتان ظاهرا.
و ذكر احتمالا ثالثا، و هو عدم توقف اختيار الأمتين على رضى الحرائر أصلا، بناء على أن الاختيار كاستدامة النكاح، إذ لا يشترط صيغة النكاح و لا قبول المرأة، و إنما هو استدراك عقد أشرف على الزوال فأشبه الرجعة، و لجوازه في الإحرام، و ذكر أنه قول لبعض الفقهاء.
و احتمل في المسألة احتمالا رابعا على هذا القول و هو اعتبار رضى الكل، لأنهن باختلاف الدين قبل الاختيار كالمطلقة الرجعية، فكل واحدة منهن كزوجة [١].
و اندفاع نكاح الزائد باختيار النصاب يقتضي أنه قبل الاختيار لا بد من رضى الكل، لأنهن بحكم الزوجات، و قد يناقش فيه بان اعتبار رضى من يريد دفع نكاحها موضع المنع.
قوله: (و لو كان احدى الخمس بنت الأخ أو بنت الأخت فاختارها مع ثلاث انفسخ نكاح العمة و الخالة).
[١] أي: لو كان له زوجات خمس إحداهن بنت أخ الأخرى منهن أو بنت أختها، فاختار البنت مع ثلاث غير العمة و الخالة اندفع نكاح العمة أو الخالة، لزيادتها على النصاب، و لم يعتبر رضاها لخروجها عن الزوجية، بخلاف ما لو كان الجميع أربعا، فإنه لا بد من رضى العمة و الخالة.
و لقائل أن يقول: يلزم على اعتبار رضى الأربع و الخامسة إن لم ينفسخ نكاحها وجوب اعتبار رضى العمة أو الخالة هنا، لأن اختيار بنت الأخ أو الأخت مشروط برضى العمة و الخالة، لأنها زوجة، و اندفاع نكاحها مشروط بصحة الاختيار.
[١] إيضاح الفوائد ٣: ١٠٩.