جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٢ - المطلب الثالث في الأحكام
و لإخوة المرتضع نكاح اخوة المرتضع الآخر إذا تغاير الأب و إن اتحد اللبن. (١)
و كما يمنع الرضاع النكاح سابقا كذا يبطله لاحقا، فلو أرضعت امه
و التعليل السابق في الروايات لا يقتضي التحريم هنا، لأن منصوص العلة حجّة، بمعنى أنه حيث تثبت تلك العلة يثبت التحريم، و العلة المذكورة هي كونهن بمنزلة أولاد أبي المرتضع، و هذه غير موجودة في محل النزاع، و ليس المراد بحجية منصوص العلة أنه حيث ثبتت العلة و ما جرى مجراها يثبت الحكم [١].
قوله: (و لإخوة المرتضع نكاح اخوة المرتضع الآخر إذا تغاير الأب و إن اتحد اللبن).
[١] المراد: أنه إذا ارتضع أجنبيان من لبن امرأة- سواء كان اللبن كلّه لفحل واحد، أم ارتضع أحدهما بلبن فحل و الآخر بلبن فحل آخر- صارا أخوين، فلاخوة أحدهما أن ينكحوا في إخوة المرتضع الآخر، لأن هؤلاء ليسوا بمنزلة أولاد صاحب اللبن و لا بمنزلة إخوة المرتضع، و إنما أولئك أولاد صاحب اللبن ولادة و رضاعا و أولاد المرضعة ولادة خاصة.
و احترز المصنف بقوله: (إذا تغاير الأب) عما إذا كان أبو كلّ من إخوة أحد المرتضعين هو أبو إخوة المرتضع الآخر، فإنه لا يجوز النكاح، و هو ظاهر، و أراد بقوله:
(و إن اتحد اللبن) أنّ اللبن الذي ارتضع به كلّ من الصبيين لفحل واحد.
قوله: (و كما يمنع الرضاع النكاح سابقا كذا يبطله لاحقا، فلو
[١] في «ض»: التحريم.