جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧١ - المطلب الخامس في الأحكام
للموكل، بخلاف البيع. (١)
للموكل، بخلاف البيع).
[١] إذا كان العاقد المرأة أو وليها و لو بالوكالة مع وكيل الزوج تعين في الإيجاب:
زوجت نفسي أو فلانة من موكلك فلان، أو اقتصر على فلان، و لا يجوز: زوجت نفسي منك، و يقول الوكيل: قبلت لفلان.
و لو قال في هذه الحالة: قبلت ناويا به موكله، فالأقرب عند المصنف الاكتفاء، لأن القبول عبارة عن الرضي بالإيجاب السابق، فإذا وقع بعد إيجاب النكاح للموكل كان القبول الواقع بعده رضى به، فيكون للموكل لا محالة، و هو قوي متين.
و يحتمل ضعيفا عدم الاكتفاء، لأن النكاح نسبة، فلا يتخصص بمعين إلّا بتخصيصه به، فيتوقف على التصريح به.
و فيه منع، لأن كون القبول رضى بالإيجاب السابق يقتضي التخصيص بمن وقع الإيجاب له.
و لو قال العاقد: زوجت نفسي منك، فقال: قبلت و نوى بالنكاح موكله، لم يقع للموكل قطعا، بخلاف البيع و نحوه من العقود، و الفرق من وجوه:
أ: أن الزوجين في النكاح ركنان بمثابة الثمن و المثمن في البيع، و لا بد من تسميه الثمن و المثمن في البيع، فلا بد من تسمية الزوجين في النكاح.
ب: أن البيع يرد على المال، و هو يقبل النقل من شخص إلى آخر، فلا يمتنع أن يخاطب به الوكيل و إن لم يذكر الموكل، و النكاح يرد على البضع، و هو لا يقبل النقل أصلا، فلا يخاطب به الوكيل إلّا مع ذكر الموكل، إذ لا يقع ابتداء إلّا له، و من ثم لو قبل النكاح وكالة عن غيره فأنكر الموكل الوكالة بطل و لم يقع للوكيل، بخلاف البيع، فإنه يقع مع إنكار الوكيل.
ج: أن الغرض في الأموال متعلق بحصول الاعراض المالية، و لا نظر غالبا إلى خصوصية الأشخاص، و في النكاح الغرض الأصلي متعلق بالأشخاص، فتعين