جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٨ - المطلب الخامس في الأحكام
بقولها مع اليمين.
و لو ادعى إذنها فأنكرت قبل الدخول قدّم قولها مع اليمين، فإن نكلت حلف الزوج و ثبت العقد، و بعده الأقرب تقديم قوله لدلالة التمكين عليه، (١)
حكم بقولها مع اليمين، و لو ادعى إذنها فأنكرت قبل الدخول قدم قولها مع اليمين، فان نكلت حلف الزوج و ثبت العقد، و بعده الأقرب تقديم قوله لدلالة التمكين عليه).
[١] أي: لو قال الزوج المباشر للعقد بعد صدوره للزوجة: زوجك الفضولي من غير اذن منك، و ادعت هي سبق الاذن على العقد و صدوره بالوكالة منها قدم قولها مع اليمين، لأن الأصل في العقد- الذي قد تصادقا على وقوعه و مباشرة الزوج إياه و لزومه من طرفه- الصحة و اللزوم، فالأصل في جانب المرأة، و الزوج يدعي خلافه فعليه البينة، و مع عدمها فعليها اليمين، و لأن العقد من طرفه شرعي، و إنما النزاع فيه من طرفها، فيقدم قولها، لأنه مستند إليها.
و يتحقق تصوير المسألة بما إذا ظهر منها بعد العقد بلا فصل ما يدل على عدم الرضى بالنكاح، فإنه لو لم يقدم قولها كان النكاح فاسدا، إذ لو كان فضوليا لكان ذلك ردا و نحو ذلك.
و لو ادعى الزوج في هذه الصورة اذنها في العقد الذي عقده زيد، و أنكرت هي ذلك قدّم قولها بيمينها، لأن الأصل عدم الإذن.
فإن قيل: الأصل في العقد الصحة و اللزوم، فيكون القول قوله هنا.
قلنا: الأصل في العقد الذي اعترف المدعي بشرعيته من طرفه اللزوم و الصحة، حيث أن الاختلاف في المستند إلى المرأة، و هي تدعي صحته من جانبها أيضا، و هي