سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٩٣ - الباب العشرون في صفة عيشه في الدنيا (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و روى التّرمذي رضي اللّه تعالى عنه قال: ما كان يفضل عند أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خبز الشعير [١].
و روى الإمام أحمد برجال ثقات غير سليمان بن رومان بنحو رجاله عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: و الذي بعث محمدا بالحق نبيا ما رأى منخلا، و لا أكل خبزا منخولا، منذ بعثه اللّه إلى أن قبض، قيل، كيف كنتم تصنعون؟ قالت: كنا نقول أفّ أفّ [٢].
و روى الطبراني عن أبي الدّرداء رضي اللّه تعالى عنه قال: لم يكن ينخل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) دقيق قط [٣].
و روى البزّار- بسند جيد- عن عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه تعالى عنه قال خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الدنيا، و لم يشبع هو، و لا أهله من خبز الشعير [٤].
و روى الطّبراني عن سهل بن سعد رضي اللّه تعالى عنه قال: ما شبع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في يوم شبعتين حتى فارق الدنيا [٥].
و روى أبو يعلى برجال الصحيح غير طلحة النّضري مولى عبد اللّه بن الزبير فيجّر رجاله عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و هو في قميص القطن [٦].
و روى الطبراني في الأوسط- بسند حسن- عنها قالت: ما كان يبقى على مائدة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من خبز الشعير قليل و لا كثير، و في رواية، عنه: ما رفعت مائدة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من بين يديه، و عليها فضلة من طعام قط [٧].
و روى البخاري و مسلم و البيهقي عنها قالت: ما شبع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثلاثة أيام تباعا حتى مضى لسبيله.
و روى الإمام أحمد، و ابن سعد و التّرمذي- و صححه- عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يبيت الليالي المتتابعة طاويا، و أهله لا يجدون عشاء، و كان عامة خبزهم خبز الشعير [٨].
[١] الترمذي (٢٣٥٩).
[٢] انظر المجمع ١٠/ ٣١٢.
[٣] انظر المجمع ١٠/ ٣١٢.
[٤] انظر المجمع ١٠/ ٣١٢.
[٥] المجمع ١٠/ ٣١٢ و فيه عبد الحميد بن سليمان و هو ضعيف.
[٦] قال الهيثمي- طلحة- لم أعرفه المصدر السابق.
[٧] انظر المصدر السابق.
[٨] الترمذي (٢٣٦٠) و ابن ماجة (٣٣٤٧) و أحمد ١/ ٢٥٥ و ابن سعد ١/ ٢/ ١١٣ و أحمد في الزهد (٣٠) و قد تقدم.