سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٨٦ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
و روى أبو بكر بن أبي خيثمة عن السائب بن يزيد عن خالته قالت: دخلنا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و بين يديه طبق خوص، فيه خبز و قديد، قالت: فلما فرغ انحرف إلى فخّارة فتوضأ منها، فابتدرنا وضوءه، فمنا من مضمض، و منّا ما سكب على وجهه.
و روى أبو الحسن بن الضحاك عن عتبة بن غزوان رضي اللّه تعالى عنه قال: لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ما لنا طعام إلا أوراق الشجر، حتى تقرّحت أشداقنا.
و روى الإمام أحمد عن أسماء بنت عميس، و كانت صاحبة عائشة التي خبّأتها فأدخلتها على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في نسوة، فما وجدنا عنده إلا قوتا، إلا قدحا من لبن، فتناول فشرب منه، ثم ناوله عائشة فاستحيت منه، فقلت: لا تردي يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فأخذته فشربته، ثم قال:
«ناولي صواحبك»، فقلت: لا نشتهيه، فقال: «لا تجمعن كذبا و جوعا»، فقلت: إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه لا أشتهي، أ يعد ذلك كذبا؟ فقال: «إن الكذب يكتب كذبا، حتى الكذيبة تكتب كذيبة» [١].
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
الرّغبة: براء مفتوحة، فغين معجمة ساكنة، فموحدة مفتوحة، فتاء تأنيث: الحرص على الشيء، و الطمع فيه، و الرغبة و السؤال و الطلب.
الرّزق: براء مكسورة، فزاي ساكنة، فقاف: ما ينتفع به.
المائدة: سيأتي الكلام عليها مبسوطا.
الرّداء: براء مكسورة، فدال مهملة، فألف، فهمزة و هو ممدود: الثوب يجعله الإنسان على عاتقيه، و بين كتفيه فوق ثيابه.
الإزار: بهمزة مكسورة فزاي فألف فراء: الملحفة.
الأرملة: بهمزة مفتوحة فراء ساكنة فميم فلام مفتوحتين فتاء تأنيث: التي مات زوجها غنية كانت أو فقيرة.
الفخّارة: بفاء مفتوحة، فخاء معجمة، فراء: الجرّة.
ابتدرنا: بهمزة وصل فموحدة، فمثناة فوقية، فدال مهملة: عاجلنا.
تقرحت أشداقنا: بمثناة فوقية، فقاف، فراء، فحاء مهملتين: تخرقت.
القدح: بقاف فدال مفتوحتين، فحاء مهملة: آنية تروي الرجلين، أو اسم جمع يجمع الصغار و الكبار.
[١] أخرجه الحميدي (٣٦٧) و أحمد ٦/ ٤٣٨، ٤٥٢، ٤٥٣، ٤٥٨، ٤٥٩ و انظر المجمع ٤/ ٥١.