سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤١٢ - الثاني في عدد شياهه، و منائحه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و روى الطبراني عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «استوصوا بالمعز خيرا، فإنها مال رقيق، و هو في الجنة، و أحب المال إلى اللّه تعالى الضأن».
و روى أيضا عن أبي أمامة رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ما أتقاه، ما أنقاه، راعي غنم على رأس جبل، يقيم الصلاة».
الثاني: في عدد شياهه، و منائحه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
روى الإمامان الشافعي، و أحمد، و أبو داود عن لقيط بن صبرة رضي اللّه تعالى عنه قال: كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق، فأتينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلم نصادفه في منزله و صادفنا عائشة، فأوتينا بقناع فيه تمر، و القناع الطّبق، و أمرت لنا بخزيرة، فصنعت لنا، ثم أكلنا، فلم نلبث أن جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: «هل أكلتم شيئا؟ هل أمر لكم بشيء؟» فقلنا:
نعم، فلم نلبث أن دفع الراعي غنمه إلى المراح فإذا شاة تيعر، فقال: «هيه يا فلان ما ولّدت؟» قال: بهمة، قال: «فاذبح لنا مكانها شاة»، ثم انحرف إلي فقال: «لا تحسبنّ أن من أجلك ذبحناها، لنا غنم مائة، لا نريد أن تزيد، فإذا ولّد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة».
و روى ابن سعد عن إبراهيم بن عبد، من ولد عتبة بن غزوان قال: كانت منائح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الغنم عشرا.
الأولى: عجوة.
الثانية: زمزم.
الثالثة: سقيا.
الرابعة: بركة.
الخامسة: ورسة.
السادسة: إطلال.
السابعة: إطراف.
الثامنة: قمرة.
التاسعة: غوثة أو غوثيّة، قال ابن الأثير: كانت له (صلّى اللّه عليه و سلّم) شاة تسمى غوثة، و قيل غيثة، و عنز تسمى اليمن.
روى ابن سعد عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أعنز