سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٠٦ - النوع الثاني في حميره (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هي أربعة
كنت ردف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على حمار يقال له عفير، و كان يسمى به تشبيها في عدوه باليعفور، و هو الظبي، و قيل: الخشيف: ولد البقرة الوحشية أيضا، العفير من الظباء التي يعلو بياضها حمرة، و هو أضعف الظباء عدوا، و عفير أهداه له المقوقس، و أما يعفور فأهداها له فروة ابن عمرو الجذامي، و يقال: إن حمار المقوقس يعفور، و حمار فروة عفير.
الثاني: يعفور بسكون العين المهملة و ضم الفاء، و هو اسم ولد الظبي، سمي بذلك لسرعته، أهداه له فروة بن عمرو الجذامي.
روى ابن سعد عن زامل بن عمرو قال: أهدى فروة بن عمرو الجذامي لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حماره يعفورا، و يقال: بل أهدى الأول، و أهدى المقوقس الثاني، قال الحافظ: و هو عفير المتقدم، قال محمد بن عمر: نفق يعفور منصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من حجة الوداع، و ذكر السّهيلي أن اليعفور طرح نفسه في بئر يوم مات النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فمات.
الثالث: حمار أعطاه له سعد بن عبادة رضي اللّه تعالى عنه، و ذكر أبو زكريا بن مندة في كتاب أسامي من أردفه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من طريق عمرو بن سرجيس.
الرابع: حمار أعطاه له بعض الصحابة.
روي عن بريدة رضي اللّه تعالى عنه قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يمشي إذ جاء رجل معه حمار فقال: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اركب فتأخر الرجل فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا، أنت أحق بصدر دابتك مني إلا أن تجعله لي» قال: فإني قد جعلته لك، قال: فركب [١].
[١] أحمد ٥/ ٣٥٣.