سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٩٨ - النوع الثاني في المختلف فيه
حافره، و سيأتي في اللّحيف أن مهديه فروة بن عمرو الجذامي.
السادس: اللّحيف بفتح اللام المشددة المفتوحة، و كسر الحاء المهملة، و سكون التحتية و بالفاء، فعيل بمعنى فاعل، كان يلحف الأرض بذنبه لطوله أي يغطيها، و يقال بالخاء المعجمة، حكاه البخاري في الصحيح، و يقال فيه اللّحيف بضم اللام، و فتح الحاء، و روي بالنون بدل اللام من النحافة.
روى البخاري عن ابن عباس بن سهل بن سعد بن مالك عن أبيه عن جده قال: كان للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في حائطنا فرس يقال له: اللّحيف.
و روى الطبراني عن سهل بن سعد رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عند أبي ثلاثة أفراس: لزاز و الظّرب و اللّحيف، فأما لزاز فأهداه له المقوقس، و أما اللّحيف فأهداه له ربيعة بن أبي البراء، فأثابه عليه فرائض من نعم بني كلاب، و أما الظّرب فأهداه له فروة ابن عمرو الجذامي.
و روى ابن مندة من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثلاثة أفراس يعلفهن عن سهل بن سعد، فسمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يسميهن اللّزاز و الظّرب و اللّحيف قال ابن بنين و الظّرب أهداه له فروة بن عمرو، من أرض البلقاء، ثم حكى أن ابن أبي براء أهداه له.
السابع: الورد بفتح الواو، و سكون الراء، و بالدال المهملة: و هو بين الكميت الأحمر و الأشقر.
روى ابن سعد عن ابن عباس بن سهل عن أبيه عن جده أن تميما الدّاري أهدى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرسا يقال له الورد، فأعطاه عمر، فحمل عليه عمر في سبيل اللّه فوجده يباع برخص.
النوع الثاني: في المختلف فيه:
الأول: النّجيب كالكريم لفظا و معنى.
الثاني: البحر عدّه ابن بنين في خيل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قال: اشتراه من شعراء قدموا من اليمن، فسبق عليه مرات فجثا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على ركبتيه، و مسح وجهه، و قال: ما أنت إلا بحر، قال ابن الأثير: كان كميتا و قال الحافظ أبو محمد الدّمياطي: و الظاهر أنه الأدهم، قال الثعالبي: إذا كان الفرس لا ينقطع ماؤه يسمى بحرا و أرمل من تكلم بذلك النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في وصف فرس ركبه.