سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٩٧ - و فيه نوعان الأول المتفق عليه
الثالث: المرتجز:
روى ابن سعد، و الطبراني عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرس يقال له: المرتجز.
و روى أبو الحسن الخلعي عن علي رضي اللّه تعالى عنه قال: كان فرس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقال له الرتجز.
و روى ثابت بن قاسم في دلائله عن عبد بن حميد قال: كان اسم فرس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المرتجز.
و روى ابن سعد عن محمد بن يحيى بن سهل عن أبي حثمة قال: المرتجز هو الذي اشتراه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الأعرابي هو الذي شهد له فيه خزيمة بن ثابت، و كان الأعرابي من بني مرّة، رواه أبو بكر بن أبي حثمة عن يزيد بن أبي جبير، و ذكر العلماء أن الأعرابي اسمه سواء بن الحارث أو المحارب بن خصفة- بخاء معجمة، فصاد مهملة، ففاء مفتوحات، من قيس عيلان، و مرّة هو ابن عوف بن سعد بن ذبيان- بضم الذال المعجمة و كسرها-، قال ابن الأثير: كان أبيض، و قال بعض العلماء إنما سمي المرتجز لحسن صهيله، و هو مأخوذ من الرّجز الذي هو ضرب من الشّعر يقال: رجز الرّاجز و ارتجز. و قيل: شبه بارتجاز الرعد.
الرابع: لزاز.
روى أبو سعيد بن الأعرابي عن ربىّ بن عباس بن سهل بن حنيف عن أخيه مصدّق بن عباس عن أبيه هكذا قال: إنه كان للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرس يقال له الظّرب و آخر يقال له: اللّزاز و سيأتي، و في اللّحيف أن المقوقس أهداه لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال ابن بنين: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) به معجبا لشدة دموجه، و كان عليه في كثير من غزواته، و ذكر أيضا أنه كان عليه يوم بدر، و هو غير منجد لأن غزاة بدر كانت في السنة الثانية، و بعثه (صلّى اللّه عليه و سلّم) للمقوقس، و غيره من الملوك كان حين رجوعه من الحديبية من ذي الحليفة سنة ست و حينئذ بعث إليه المقوقس ممّا بعث اللّزاز بكسر اللام، و بزاءين، بينهما ألف: من قولهم لأززته أي لاصقته، كأنه يلتزق بالمطلوب لسرعته، و قيل لاجتماع خلقه، و اللّزاز المجتمع و الخلق الشديد الأسر، قال السّهيلي: معناه لا يسابق شيئا إلا لزّه أي أثبته.
الخامس: الظّرب بكسر الظاء المعجمة، و سكون الراء، و بالباء: و هو الكريم من الخيل، يقال فرس ظرب و خيل ظروب قاله الأصمعي، و قال أبو زيد: هو نعت للذكر خاصة، و الظّرب أيضا: الكريم من الفتيان و يقال: الظّرب أيضا بظاء معجمة مفتوحة مشددة، فراء مكسورة، فموحدة واحد الظراب، و هي الروابي الصغار سمي به لكبره و سمنه، و قيل: لقوته و صلابة