سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٩٣ - الباب الثاني في رهانه عليها (صلّى اللّه عليه و سلّم) و مسابقته بها
الباب الثاني في رهانه عليها (صلّى اللّه عليه و سلّم) و مسابقته بها
روى الإمام أحمد برجال ثقات عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سابق بين الخيل و راهن [١].
و روى أبو داود و الدار قطني قال: سابق نبيّ اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بين القرّح، و فضل القرّح في الغابة.
و روى الإمام أحمد و أبو داود و الدّار قطني عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يضمّر الخيل، زاد الأخير أن يسابق بها [٢].
و روى الطبراني برجال الصحيح و الختلي في كتاب الفروسية عنه أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) سابق بين الخيل، و جعل بينها سبقا، و جعل فيها محلّا، و قال: «لا سبق إلا في حافر أو نصل».
و روى الإمام مالك، و أبو داود و التّرمذي و النّسائي و الإمام أحمد عنه قال: أجرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ما ضمّر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع، و أجرى ما لم يضمّر من الثنية إلى مسجد بني زريق، قال ابن عمر: و كنت فيمن أجرى قال سفيان: من الحفياء إلى الثّنيّة خمسة أميال، و في رواية ستة أو سبعة، و من الثنية إلى مسجد بني زريق ميل أو نحوه، و عند الإمام أحمد، قال عبد اللّه: و كنت فارسا يومئذ فسبقت الناس فطفّف، و في لفظ: فطفر بي الفرس مسجد بني زريق، و في لفظ: اقتحم بي جرفا فصرعني، و في لفظ: و ثب بي المسجد، و كان جداره قصيرا.
و روى أبو عبيدة عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سبّق بين الخيل و أعطى السّبق و أمر بها أن تضمّر، و جعل غايته الرّبع و الخداع من القائمة، و أجرى التخرج من الحفياء و جعل الغاية المعلّى.
و روى الإمام أحمد برجال ثقات، و الدار قطني، و الطبراني عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) راهن على فرس يقال لها سبحة فجاءت سابقة، فهش لذلك و أعجبه.
و روى الطبراني عن جابر رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ضمّر الخيل، و سابق بينها.
[١] أبو داود (٢٥٧٥) و انظر المشكاة (٣٨٧٠).
[٢] أحمد ٢/ ٨٦ و أبو داود (٢٥٧٦) و أبو نعيم في تاريخ أصفهان ٢/ ١٢٤.