سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٩٢ - تنبيهات
الثاني: أنهم كانوا يقلدونها بالأوتار لئلا تصيبها العين، فأعلمهم أن ذلك لا يرد القدر.
الثالث: لا تطلبوا عليها الذحول التي وترتم بها في الجاهلية.
الثاني: قال بعض العلماء: و إن كان الخير في نواصيها فيبعد أن يكون فيها شؤم، فأما
ما أخرجه مالك و عبد الرزّاق في جامعه، و الشيخان و النسائي عن ابن عمر، و أبو داود عن سعد ابن أبي وقاص، و الشيخان عن سهل بن سعد، و مسلم و النّسائي عن جابر رضي اللّه تعالى عنهم، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «الشؤم في ثلاثة: في الفرس و المرأة و الدار، و إن كان الشؤم في شيء ففي الدار، و المرأة، و الفرس»، فحمله على ظاهره، قال: «سمعت من يقر هذا الحديث يقول: شؤم المرأة إذا كانت غير ولود، و شؤم الفرس إذا كان يغز عليها، و شؤم الدار جار السوء»،
و كذلك حمله مالك منه، قال ابن القاسم: سئل مالك عن الشؤم في الفرس و الدار، قال: كم دار سكنها ناس فهلكوا ثم سكنها آخرون فهلكوا.
الثالث: في بيان غريب ما سبق:
السياسة: بسين مهملة مكسورة، فتحتية، فألف، فسين مهملة، فتاء تأنيث: القيام على الشيء بما يصلحه.
الكميت: بضم الكاف، و فتح الميم: الفرس الذي ليس بأشقر، و لا أدهم، بل يخالط حمرته سواد.
الأغر: بهمزة، فغين معجمة، فراء: الأبيض من كل شيء.
المحجل: بميم مضمومة، فحاء مهملة، فجيم مفتوحتين، فلام: و هو بياض يسير دون الغرة.
الأدهم: بهمزة مفتوحة، فدال مهملة ساكنة، فهاء، فميم: الأسود.
الأشقر: بمعجمة، فقاف، من الدواب الأحمر حمرة يحمرّ منها السبيب و العرف و الناصية.
الأقرح الحوّ: بالواو سواد ليس بالشديد و النّعت منه أحوى، و هو الكميت الذي يعلوه سواد.
الأحم بالحاء المهملة: أقل سوادا من الحوّ.
و الأحوى الأحم: المشاكل للدهمة و الخضرة.
الشّية: بمعجمة، فتحتية، كل لون يخالط لون الفرس.