سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٩١ - تنبيهات
و روى الحسن بن عرفة عن مجاهد قال: أبصر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من ضرب وجه فرسه و لعنه، فقال: «هذه متع معك لتمسّنّك النار إلا أن تقاتل عليه في سبيل اللّه»، فجعل الرجل يقاتل عليه، و يحمل عليه إلى أن كبر و ضعف.
و روى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نهى عن خصاء الخيل و البهائم [١].
و روى أبو علي بن شاذان عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن خصاء الخيل.
و روى البزّار برجال الصحيح عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
نهى عن صبر الروح و عن خصاء البهائم، نهيا شديدا [٢].
و روى أبو عبدة عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن خصاء الخيل، و الإبل، و الغنم [٣].
و روى الإمام أحمد و الطبراني برجال ثقات عن دحية رضي اللّه تعالى عنه قال: قلت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): ألا أحمل لك حمارا على فرس؟ قال: «إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون».
و روى الطبراني بسند ضعيف عن أسامة، و ابن مندة عن جابر بن سمرة رضي اللّه تعالى عنهما قال صلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على أبي الدّحداح فلما رجع من الجنازة أتى بفرس، و في لفظ، حصان معرور، و في لفظ عري، فعقله رجل، فركبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فجعل يتوقّص، فأقبل نتابعه، و في رواية و نحو نتبعه، نسعى خلفه.
و روى الشيخان و النسائي في اليوم و الليلة عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أشجع الناس قلبا، يخرج و قد فزع أهل المدينة، فركب فرسا لأبي طلحة عريا ثم رجع، و هو يقول: «لم تراعوا لم تراعوا» ثم قال «إني وجدته بحرا».
تنبيهات
الأول: قال أبو الفرج بن الجوزي: في هذا- أي في حديث النهي عن تقليدها بالأوتار- ثلاثة أقوال:
أحدها: لا تقلدوها بالأوتار فتختنق.
[١] ابن أبي شيبة ١٢/ ٢٢٦ و المجمع ٥/ ٢٦٥ و الدر المنثور ٢/ ٢٢٣.
[٢] البيهقي ١٠/ ٢٤ و أحمد ٥/ ٤٢٢ و ابن ماجة (٣١٨٦).
[٣] أخرجه ابن عدي ٤/ ١٤٨٢.