سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٦٨ - الباب الرابع في دروعه، و مغفره، و بيضته، و منطقته (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الباب الرابع في دروعه، و مغفره، و بيضته، و منطقته (صلّى اللّه عليه و سلّم)
كانت دروعه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سبعا:
الأولى: السّغديّة بضم السين المهملة، و سكون الغين المعجمة: و هي درع داود التي لبسها حين قتل جالوت.
الثانية: فضّة.
روى ابن سعد عن مروان بن أبي سعد بن المعلّى أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصابها و التي قبلها من سلاح بني قينقاع.
الثالثة: ذات الفضول: بالضاد المعجمة: سميت بذلك لطولها، أرسل بها إليه سعد بن عبادة حين سار إلى بدر، و كانت من حديد، و هي التي رهنها عند أبي الشّحم اليهودي على شعير، و كان ثلاثين صاعا، و كان الدين إلى سنة.
و روى الطبراني عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان له درع موشّحة بنحاس، تسمى ذات الفضول.
و روى قاسم بن ثابت عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه تعالى عنه و أبو الحسن الخلعي عن عليّ رضي اللّه تعالى عنه قالا: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) درع يقال له ذات الفضول.
الرابعة: ذات الوشاح.
الخامسة: ذات الحواشي.
السادسة: البتراء سميت بذلك لقصرها.
السابعة: الخرنق.
روى الإمامان الشافعي و أحمد، و أبو داود، و ابن ماجة، عن السائب بن يزيد أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ظاهر بين درعين يوم أحد.
و روى ابن سعد، و قاسم بن ثابت في غريبه عن الشّعبي قال أخرج إلينا علي بن الحسين درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كانت يمانية رقيقة، ذات ذرافتين، إذا علقت بذرافتها شمّرت، و إذا أرسلت مست الأرض.
و روى ابن سعد عن محمد بن مسلمة رضي اللّه تعالى عنه قال: رأيت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم أحد درعين إحداهما ذات الفضول، و رأيت عليه يوم حنين درعين: ذات الفضول و السّغديّة.