سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٤٦ - الباب الرابع في استعماله (صلّى اللّه عليه و سلّم) المشط، و نظره في المرآة و اكتحاله
و روى أبو الحسن البلاذري عن أنس قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يسرح لحيته بالماء في كل يوم.
و روى ابن سعد عن ابن جرير قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مشط من عاج يتمشط به.
و روى البزّار عن أنس و الطبراني من طريق آخر عنه رجاله ثقات غير هاشم بن القاسم فيجر رجاله و أبو يعلى، و الطبراني عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهم قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا نظر في المرآة قال: «الحمد للّه الذي حسن خلقي و خلقي وزان مني ما شان من غيري» [١].
و روى الحسن بن الضحاك عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا نظر في المرآة قال: «اللهم حسّنت خلقي فحسن خلقي، و أوسع علي في رزقي».
روى أبو حميد بن عديّ و الخرائطي عن أم سعد قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا سافر لم تفارقه مكحلة و مرآة يكونان معه.
و روى أيضا أبو الشيخ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: سبع لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يفارقهن في حضر و لا سفر القارورة و المشط و المكحلة و المقراض و السّواك و المدرى و في لفظ و مقصّان، قال حسن بن علوان: قلت لهشام المنذري: ما باله قال حدثني أبي عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان له وفرة إلى شحمة أذنه، و كان يحركها بالمدرى؟.
و روى أبو الحسن بن الضحاك عن خالد بن يزيد قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكحلة و مرآة.
و روى الشيخان عن سهل بن سعد السّاعدي رضي اللّه تعالى عنه قال: اطلع رجل في حجرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مدرى يحك به رأسه، فقال: «لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر».
و روى ابن الجوزي عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا نظر وجهه في المرآة قال: «الحمد للّه الذي سوّى خلقي فعدّله، و كرّم صورة وجهي و حسنها، و جعلني من المسلمين» [٢].
[١] انظر المجمع ٥/ ١٧٠، ١٠/ ١٣٩.
[٢] ابن السني (١٦٠) و انظر المجمع ١٠/ ١٣٩.