سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٤٥ - الباب الرابع في استعماله (صلّى اللّه عليه و سلّم) المشط، و نظره في المرآة و اكتحاله
الباب الرابع في استعماله (صلّى اللّه عليه و سلّم) المشط، و نظره في المرآة و اكتحاله
روى الطبراني و البيهقي عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: خمس لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يدعهن في سفر و لا حضر المرآة و المكحلة و المشط و الدهن و السّواك [١].
و روى عنها أيضا قالت: كنت أزود رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في سفره دهنا و مشطا و مرآة و مقصّا و مكحلة و سواكا.
و روى أبو الشيخ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا أخذ مضجعه من الليل استاك، و توضأ، و امتشط.
و روى أيضا ابن سعد عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يكثر تأثير رأسه، و لحيته بالماء.
و روى التّرمذي في الشمائل قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يكثر دهن رأسه، و تسريح لحيته [٢].
و روى أيضا بسند صحيح أو حسن عن صحابي لم يسم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يترجل غبّا [٣].
و روى أحمد بن عدي عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان لا يفارق مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثلاثة: سواك، و كان ينظر في المرآة أحيانا، و يسرح لحيته أحيانا و يأمر به [٤].
و روى الخطيب في الجامع عن الحسن مرسلا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يسرح لحيته بالمشط [٥].
و روى البيهقي و قاسم بن ثابت عن سهل بن سعد أن رجلا اطلع عليه، و بيده مدرى يحك بها رأسه- الحديث- قال قاسم: المراد هو المشط.
و روى ابن سعد عن خالد بن معدان مرسلا قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مشط من عاج يتمشط به يسافر بالمشط و المرآة و الدّهن و السواك و الكحل.
[١] انظر المجمع ٥/ ١٧١.
[٢] أخرجه الترمذي في الشمائل ٢٣ و ابن سعد ١/ ٢/ ١٧٠.
[٣] أخرجه الترمذي في الشمائل ٢٥.
[٤] انظر المجمع ٩/ ٢٢.
[٥] ذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (١٩٩).