سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٤٠ - تنبيهات
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: «أو ليس من أطيب الطيب؟».
و روى ابن سعد عن عبيد بن جريج قال: قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تحب هذا الخلوق، فقال كان أحب الطيب لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و روى أبو القاسم البغوي عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان أحب الطيب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) العود.
و روى ابن عدي عنها قالت: كان أحب الطيب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المسك و العود.
و روى أبو الحسن بن الضحاك عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان أحب العود إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) القماري.
و روى مسلم و النسائي عن نافع قال: كان ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما إذا استجمر استجمر بالألوّة غير مطراة، و بكافور يطرحه مع الألوّة، ثم قالت: هكذا كان يستجمر (صلّى اللّه عليه و سلّم).
السابع: في تطيبه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالغالية.
روى أبو الحسن بن صخر عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: أهدى النّجاشي إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قارورة و كانت أول ما عملت له.
تنبيهات
الأول:
حديث ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جالسا، فجاء رجل في يده حزمة من ريحان، فطرحها بين يديه، فلم يمسها، ثم جاء رجل بحزمة من ريحان مزرنجوش فطرحها بين يديه، فمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يده فتناولها، ثم شمها، ثم قال: «نعم الريحان، نبت العرش، و ماؤه شفاء من العين، رواه أبو جعفر العقيلي من طريق يحيى بن عباد كذبوه».
و ذكر ابن الجوزي حديثه في الموضوعات، و أقره الحافظ من بعده، و حديث دينار قال: أعجبني حديث حدثنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «أعجبني نبات رأيته ليلة أسري بي نبات حول العرش و هو المزرنجوش»، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا أتى بمرزنجوش شمه و أحبه، و قال:
«رأيته نابتا حول العرش».
رواه من طريق دينار بن عبد اللّه و في مسنده أيضا أحمد بن محمد بن غالب غلام خليل يعرف بوضع الحديث- أقر بذلك-
و حديث الحسن بن علي رضي اللّه تعالى عنهما قال: جاءني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالورد بكلتا يديه فلما أدنيته من أنفي قال: «أما إنه سيد ريحان الجنة بعد الآس».