سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٢٠ - الثاني في نعليه
حدثني من سمع الأعرابي يقول: رأيت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نعلين من بقر.
و روى أبو الحسن بن الضحاك (رحمه اللّه تعالى) عن إسماعيل بن أمية رضي اللّه تعالى عنه قال: كانت نعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مخصّرة معقّبة، لها قبالان، سبتيّة.
و روى ابن عديّ (رحمه اللّه تعالى) عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: كانت نعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مقابلتين، و قال مرة أخرى: مقابلين، قال ابن بكير (رحمه اللّه تعالى): يعني بزمامين [١].
و روى الإمام أحمد رضي اللّه تعالى عنه- برجال الصحيح- عن يزيد بن الشّخّير رضي اللّه تعالى عنه عن الأعرابي رضي اللّه تعالى عنه أن نعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كانت مخصوفة.
و روى أبو الشيخ (رحمه اللّه تعالى) عن أبي ذر رضي اللّه تعالى عنه، قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يصلي في نعلين مخصوفتين من جلود البقر.
و روى أيضا عن ثابت بن يزيد عن التّيمي رضي اللّه تعالى عنه قال: أخبرني من أبصر نعلي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، لهما قبالان معقّبين.
و روى الإمام أحمد في الزّهد و أبو القاسم بن عساكر رحمهم اللّه تعالى عن زياد بن سعيد رضي اللّه تعالى عنه قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يكره أن يطلع من نعله شيء عند قدومه [٢].
و روى أبو الشيخ (رحمه اللّه تعالى) عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا لبس نعليه بدأ باليمين، و إذا خلع خلع اليسرى [٣].
و روى ابن سعد (رحمه اللّه تعالى) قال: أخبرنا عتّاب بن زياد عن عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا مالك بن أنس رضي اللّه تعالى عنهم عن النّضر رضي اللّه تعالى عنه قال: انقطع شراك نعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فوصله بشيء جديد، فجعل ينظر إليه، فلما قضى صلاته قال لهم:
«انزعوا هذا، و اجعلوا الأول مكانه»، قيل: كيف يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قال: «إني كنت أنظر إليه، و أنا أصلي».
و روى أيضا عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ينتعل قائما، و قاعدا.
[١] بنحوه عن أحمد ٣/ ١٢٢، ٢٤٥، ٢٦٩.
[٢] أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٥٢١) و ابن عساكر كما في التهذيب ٧/ ٣٥٧.
[٣] انظر المجمع ٥/ ١٧١ و أخلاق النبوة ١٣٦.