سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٩٩ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
و روى الطبراني عن أبي سعيد رضي اللّه تعالى عنه قال: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عليه جبّة من سندس، فما رأيناه منذ زمان أحمد منه في ذلك اليوم، فقام فنزعها، ثم خرج في برد حبرة فقال: «الحرير لباس أهل الجنة، فمن لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة».
و روى الإمام أحمد- بسند جيّد- عن جابر رضي اللّه تعالى عنه: أنّ راهبا أهدى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جبة سندس فلبسها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثم أتى البيت فوضعها، و أحس بوفد، فأمر عمر رضي اللّه تعالى عنه أن يلبسها لقدوم الوفد فقال: «لا يصلح لنا لباسها في الدنيا، و تصلح لنا في الآخرة» الحديث.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
الجبة: بجيم مضمومة فموحدة: ثوب معروف واحدة الجباب و الجبب.
خصرها: وسطها.
طيالسة: هي نوع من الثياب لها علم.
الديباج: بمهملة مكسورة فمثناة تحتية فموحدة فألف فجيم: معرب و هو السندس.
مكفوفة: أي عمل على جيبها و كميها و فرجها كفاف من حرير و كفّة كل شيء بالضم طرفه و حاشيته.
الجلمان: المقراضان.